Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 281

Contributors:

P.281
مجرى الفصول التي تحصل طبيعة الموجود وتميزه من غيره ثم قال ولا كن الجسم دون السطح في الجوهرية والسطح دون الخط والخط دون النقطة والواحد يريد ولا كن إذا قايست الجسم بالسطح وجدت الجسم دون السطح في الجوهرية والسطح دون الخط والخط دون النقطة ثم اتا بالسبب في ذلك الاعتقاد فقال وذلك ان الجسم يحد بهذه الأشياء يريد توخذ في الحد إذ كان الجسم يحدّ انه المنقسم إلى ثلاثة سطوح أو يحدّ بأنه الذي يحيط به سطح أو سطوح ثم قال ويظن أن هذه الأشياء يمكن أن تكون بغير جسم فاما الجسم فلا يمكن ان يكون من غير هذه يريد ومن قبل هذا أيضا ان هذه الأشياء يظن بها انها متقدمة بالطبع على الجسم يشير بذلك إلى نوع التقدم الذي إذا وجد الأول لم يلزم ان يوجد الأخير وإذا وجد الأخير لزم ان يوجد الأول أو يريد ان الجسم لا يمكن ان يتصور دون السطح والسطح يمكن ان يتصور دون الجسم وكذلك الحال في الخط مع السطح والنقطة مع الخط ولما اتا بالحجج التي تقنع في أن الجسم هو الجوهر دون السطوح والخطوط قال ولذلك يظن الأكثرون من القدماء والفلاسفة ان
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 281 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)