تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
منها وسائر العلوم تستعملها كالمعروفة المعلومة فإن كان لها برهان فينبغي ان يكون لها جنس من الأجناس موضوع لها وأن تكون بعضها الام وبعضها آراء عامّية بينة فإنه لا يمكن ان يكون لجميع الأشياء برهان لأنه باضطرار ان يكون برهان من بعض الأشياء ولبعضها أو لواحد منها فمعلوم انه يعرض ان يكون جنس موضوع واحد لجميع الأشياء التي لها برهان لان جميع أصناف البرهان تستعمل الآراء العامية الواضحة وأيضا ان كان علم الجوهر غير علم أوائل البرهان فأي علم من هذه العلوم هو المتقدم على غيره بالشرف والفضيلة واى الذي منها الثابت بطباعه فان الآراء العامية في الجملة هي أوائل جميع العلوم فإن لم تكن معرفة هذه الأوائل للفيلسوف فلمن تكون إذا ناقص من الرومية فان لجميع الاعراض علما واحدا من علوم البرهان إذ كان كل برهان من الآراء العامية يعلم الاعراض المفردة في شيء موضوع فمعلوم ان علم البرهان انما يعرف من الآراء العامية الاعراض المفردة التي تعرض
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 193 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)