غير هذه المحسوسات يريد والا وجب علينا ان نفحص هل هاهنا جواهر اخر غير الجواهر المحسوسة أم ليس هاهنا جوهر غيرها ثم قال وهل للجواهر جنس واحد أو لها أجناس كثيرة على ما قال الذين ادخلوا الصور والتعاليم التي فيما بين هذه وبين المحسوسات فإنه ينبغي لنا ان نفحص عن هذه الأشياء كلها كما قلنا يريد وان كان هاهنا جوهر غير الجواهر المحسوسة فهل ذلك الجوهر طبيعة واحدة أو طبائع كثيرة مثل ما قال الذين قالوا إن الجواهر ثلاثة المفارقة وهي الصور والغير مفارقة وهي المحسوسة والمتوسطة بين الصور والمحسوسة وهي التعاليمية فإنه يجب ان نفحص عن هذه الأشياء ثم قال وان نفحص هل النظر هاهنا في الجواهر فقط أم وفي الاعراض من دون الجواهر يريد وأيضا ينبغي ان نفحص هل النظر في هذا العلم في الجواهر فقط أم في الاعراض فقط أم فيهما معا كالحال في سائر العلوم ثم قال ومع هذا أيضا ينبغي لنا ان نفحص عن الذي هو هو بعينه والذي هو غير وعن الشبيه وغير الشبيه وعن التضاد
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 177
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٧٧