الاسطقسات يدل على معنى زائد على الهيولى أو لا يكون شيء مما تدل عليه هذه الأسماء حدودا للشيء ثم قال فلهذا يكون لحما وعظما وكل واحد من الأمور الأخر وليس ذلك من اجل الهيولى التي يقول ذلك انها نار وارض وماء وهواء يريد فلهذا القول الذي قال ابن دقليس في العظم يلزمه في اللحم وفي كل واحد من الأشياء المركبة الا يكون ما تدل عليه الأسماء من قبل الهيولى فقط التي يقول بها بل يلزمه ان يضع علة زائدة على الهيولى وهي الصورة اعني انه يلزمه ان يقول بعلة سوى علة الهيولى وان يوفّى هذه العلة في كل واحد من الأشياء المتكونة ولما كان لم يفعل هذا قال إنه لم يقل ما قاله ببيان وايضاح يريد من قبل انه لم يصرح بعموم هذه العلة ولا بتعريف ما هي في شيء شيء من الموجودات المركبة من الاسطقسات الأربع وقوله والامر في هذه الأشياء قد تبين فيما تقدم يريد في العلم الطبيعي لأنه هنالك تبين امر الصور ولما كان ما في ذلك من الشكوك يحل في هذا العلم قال وسنعود إلى القول في جميع الشكوك التي تعرض فيها ثم اخبر بالغرض الذي هو عازم ان يذكره في المقالة التالية لهذه فقال وينبغي ان نبادر لنقول شيئا ما في الشكوك العارضة في
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 163
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٦٣