Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 159

Contributors:

P.159
ثم قال وأيضا كيف يعلم الشيء الكائن عن أشياء وكيف يكون ذلك ظاهرا فان الحيرة تعرض في ذلك يريد وعلى هذا فكان تستوى معرفتنا بالشيء ومعرفتنا بأسبابه وكان لا يقع في الأسباب شك بين الناس لان نسبة المعقولات كانت تكون نسبة المحسوسات ثم قال وقد تشاجر قوم في ذلك . . . ، يريد ولو كان ذلك كذلك لما تشاجر الناس في اسطقسات كثير من الأشياء كما عرض ذلك للنحويين من أهل زمانه ان تشاجروا في حرف الزاي هل هو بسيط أو مركب من حروف اخر ثم قال وأيضا فما كان من ذوات الحس كيف يعرفه من لا حس له يريد ويلزم هذا الوضع اعني وضع الصور المعقولة مدركة بذاتها كالمحسوسات الا نحتاج في حصولها لنا إلى الاحساس ولو كان ذلك كذلك لعرف طبائع المحسوسات من به آفة في حواسه حتى يكون يتعرف طبائع الألوان من ولد اكمه وطبائع الأصوات اى معقولاتها من ولد أصم وقوله فان هذه ابدا هي اسطقسات كل شيء كما أن الأصوات المركبة انما تكون من الاسطقسات الخاصة يريد وانما يلزم إذا كانت معرفة هذه الصور غريزية لنا أن تكون معارف جميع الأشياء غريزية لنا من قبل ان هذه الصور هي اسطقسات جميع الموجودات الخاصة بها كما أن جميع الأصوات انما تكون من الاسطقسات