Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 157

Contributors:

P.157

التفسير

لما بين ان الصنائع البرهانية انما تبين المجهولات من أمور معلومة في تلك الصنائع يريد ان يبين ان هذه القضية عامة في الصنائع العملية والنظرية وفي كل ما يتكلف بيانه بقول على جهة الاقناع أو على جهة الخطابة كما فعل ذلك في أول كتاب البرهان فقال وأيضا فكل تعليم انما يكون عن أمور متقدمة اما كلها واما بعضها يريد وأيضا فإنه من المعروف بنفسه ان كل تعليم يكون في الصنائع العملية التي تتعلم باحتذاء فإنه انما يكون بمعرفة الأمور المعروفة بنفسها في تلك الصناعة اما كلها واما بعضها وقوله وكذلك ما تبين بالبرهان والتحديد يعنى به الصنائع التي تتعلم بقول سواء كانت عملية أو نظرية وقوله وكذلك ما علم بالاستقراء يعنى به العلم الحاصل في صناعة الجدل

قال أرسطو

فإن كان العلم لنا في غريزتنا فإنه من العجب ان يفوتنا امر من الأمور وفينا أوثق العلوم وأيضا كيف يعلم الشيء الكائن عن أشياء