Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 158

Contributors:

P.158
وكيف يكون ذلك ظاهرا فان الحيرة تعرض في هذه الأشياء وقد تشاجر قوم في ذلك كما تشاجروا في المقاطع فقال قوم في الحرف السادس من حروف اليونانيين وهو الزاي وهذه صورته بأنه مركب من السين والدال المعجمة والألف وقال آخرون بل هي نغمة مفردة بذاتها ليست من النغم المعروفة وأيضا فما كان من ذوات الحس كيف يعرفه من لا حس له وأيضا فان هذه ابدا هي اسطقسات كل شيء كما أن الأصوات المركبة انما تكون من الاسطقسات الخاصة

التفسير

قوله فإن كان العلم لنا في غريزتنا فإنه من العجب ان يفوتنا امر من الأمور وفينا أوثق العلوم يريد ان القول بالصور يلزم عنه أن تكون العلوم كلها معروفة عندنا وغريزية لنا وذلك أنه ان كانت هاهنا صور ينظر العقل منا إليها كما ينظر الحس إلى المحسوسات وكان ادراك المحسوسات غريزيا لنا اى ليس يحصل عن معرفة متقدمة فقد يجب أن تكون المعقولات غريزية لنا لا ان يكون منها ما هو غريزي وما هو متعلم
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 158 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)