تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
إذا تكلمت وقتا ما في شيء ما استعملت هذه من اجل تلك

التفسير

يريد انه متى ما كانت الفلسفة انما تنظر في الأمور الموجودة وكانت الأنواع ليست من الأمور الموجودة خارج النفس لم تكن هذه الأنواع مما تنظر فيها الفلسفة ومن قبل ذلك ان نظر ناظر في هذه المحسوسات من قبل هذه الجواهر لم يقدر ان يعطى فيها من قبلها مبدأ الاستحالة والتغير الموجود في هذه الجواهر وإذا كان هذا هكذا فمتى سلمنا وجود هذه قلنا إنها جواهر اخر واما ان نقول إن هذه هي جواهر هذه المتغيرات فهو قول باطل وانما قال هذا من قبل انه انما أبطل وجودها من جهة وضعهم إياها أسبابا للأمور المحسوسة وللعلم نفسه وإذا بطل انها ليست أسبابا لم يلزم من ذلك ان يبطل وجودها ولذلك قال فاما انها محيطة فقد قلنا إنه ليس بشيء يريد ان وضعهم هذه الجواهر محيطة بالمحسوسات التي هاهنا وحاصرة لها على ما يوجد النوع حاصرا لما تحته فقد قلنا إنه ليس بشيء لان الحاصر والمحصور هما والنوع شيء واحد بالعدد فلذلك ان كانت هذه الأنواع جواهر مفارقة فهي جواهر اخر غير هذه