Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 132

Contributors:

P.132

التفسير

لما فرغ من ابطال الصور بحسب رأى من يقول إن طبيعة الصور غير طبيعة الاعداد رجع إلى رأى من يقول إن طبيعة العدد والصور طبيعة واحدة وهذا هو مذهب أفلاطون فقال وأيضا ان كانت الأنواع اعدادا فكيف تكون عللا يريد وأيضا ان كانت الصور اعدادا فكيف تكون عللا للأمور المحسوسة ثم اخذ يذكر المحالات اللازمة لذلك فقال اما أولا فلان اعداد الموجودات مختلفة مثال ذلك ان هذا انسان وهذا سقراط وهذا قلباس ففيما ذا تكون تلك علة لهذه يريد اما أولا فيجب ان يكون الموجود الواحد بعينه مركبا من اعداد كثيرة مختلفة بالصورة مثال ذلك ان هذا الموجود المشار اليه هو حيوان وهو انسان وهو سقراط فيجب ان يكون له عدد هو به حيوان وعدد هو به انسان وعدد هو به سقراط وكذلك قلباس يجب أن تكون له اعداد بهذه الصفة وإذا كان هذا ممتنعا في العدد ففي اى شيء تكون الاعداد علة لهذه وقوله ولا ينتفع بها أيضا ان كان بعضها أزليا وبعضها ليس كذلك يريد لان العدد الذي يجرى من هذه المحسوسات مجرى الجنس لا