تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

الباب الثاني عشر

« 1 » حلاوات العشرة - الصداقة كالعشق - يلزم الصديقين أن يرى كلاهما الآخر - المشاغل المشتركة التي تنمى الصفاء - الأشرار يفسد بعضهم بعضا - الأخيار يزيد صلاحهم بالألفة المتبادلة - خاتمة نظرية الصداقة . « 2 » - هل يمكن أن يقال إن الشأن في الصداقة كالشأن في العشق ؟ وهل كما أن العشاق يلذّون كل اللذة برؤية المعشوق وأنهم يؤثرون هذا الاحساس على سائر الاحساسات الأخرى لأن فيه على الأخص ينحصر العشق ، كذلك يكون الأصدقاء أيضا يطلبون أكثر من كل الأشياء أن يعيشوا معا ؟ الصداقة شركة وما يكون المرء لنفسه يكونه لصديقه . وإن ما يحب المرء في نفسه شخصيا هو أن يشعر بكونه . كذلك يحب المرء هذا المعنى لصديقه . لكن هذا الاحساس لا يفعل ولا يتحقق إلا في العيشة المشتركة . من أجل ذلك حق للأصدقاء أن يبغوها . إن الشغل الذي يجعله المرء قوام حياته الخاصة أو الذي يجد فيه أكبر لذة هو أيضا ذلك الذي يريد كل واحد أن يشاطره فيه أصدقاؤه وهو يعيش معهم . على ذلك فالبعض يأكلون ويشربون معا ، وآخرون يلعبون معا ، وآخرون يصطادون معا ، وآخرون ينكبون معا على الرياضات البدنية ، وآخرون يروضون أنفسهم معا على

هامش
( 1 ) - الباب الثاني عشر - في الأدب الكبير ك 2 ب 17 وفي الأدب إلى أويديم ك 7 ب 12
( 2 ) - هل يمكن أن يقال - لا اتصال لهذا بما سبق . - الشأن في الصداقة كالشأن في العشق - شبه مضبوط ، فان الأصدقاء الحقيقيين كالعشاق لا يكادون يستطيعون الفراق . - أن يشعر بكونه - راجع ما سبق في هذا الكتاب ب 9 ف 9 - أن يشاطره فيه أصدقاؤه - والذي يحبه أصدقاؤه كما يحبه هو .