تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

الباب الحادي عشر

« 1 » هل الأصدقاء ضروريون أكثر في السراء أم في الضراء ؟ أدلة في كل من الجهتين : مجرّد حضور الأصدقاء وعطفهم يخفف ألمنا ويزكّى سعادتنا - عدم دعوة المرء أصدقاءه الا بتحفظ إذا كان في حال الحزن - الطلوع عليهم عند شدائدهم - تباطؤه عندما يطلب إليهم خدمة لنفسه لكن لا يصرّ على رفض ذلك - الخلاصة . « 2 » - مسئلة أخرى : هل المرء أحوج إلى الأصدقاء في الرخاء منه في الشدّة ؟ إنه يطلب الأصدقاء في الحالين . فان التعساء في حاجة إلى المساعدة . والناس السعداء في حاجة إلى أن يقاسمهم الغير سعادتهم ويتقبل نعمهم . لأنهم يريدون أن يفعلوا الخير فيما حواليهم . الأصدقاء هم حقا ضروريون في المصيبة . فعندها يلزم الأصدقاء النافعون . لكن أشرف من ذلك أن يكون للمرء أصدقاء في السراء . وفي هذه الحالة لا يطلب إلا أهل الاستحقاق والفضيلة . والأحسن ، عند الخيار ، أن يصنع المرء الخير لأشخاص من هذا القبيل وأن يقضى حياته معهم . « 3 » - حضور الأصدقاء وحده هو لذة في الضراء . فان الآلام تهون عندما تقاسم حملها قلوب مخلصة . وعلى هذا يمكن أن يتساءل عما إذا كانت التسلية تجىء من أنهم يحملون عنا بوجه ما جزءا من الحمل ، أم إذا كانوا دون أن ينقصوا شيئا من الحمل الذي يرهقنا فان حضورهم

هامش
( 1 ) - الباب الحادي عشر - في الأدب الكبير ك 2 ب 17 ، وفي الأدب إلى أويديم ك 7 ب 12
( 2 ) - مسئلة أخرى - رابطة الاتصال ليست كافية . ولكن أرسطو لا يعنى على العموم بها أكثر من هذا القدر . - ويتقبل نعمهم - ربما تكون هذه العبارة ليست على شئ من اللطف . لأن الأصدقاء الحقيقيين لا يقبلون من النعم . انهم يقبلون من المحبة وعند الحاجة خدمات كما يؤدون مثلها هم أنفسهم .
( 3 ) - أم إذا كانوا - يظهر أن السبب الثاني واقعي أكثر من الأوّل .