علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 302
الباب الثامن « 1 » ( 1 ) - الباب الثامن - في الأدب الكبير ك 2 ب 15 وفي الأدب إلى أويديم ك 7 ب 6 في الأثرة أو حب الذات - الشرير لا يفكر إلا في نفسه - الخيّر لا يفكر البتة الا في أن يحسن الفعل يصرف النظر عن منفعته الخاصة - السفسطة لتبرير الأثرة - يلزم التفصيل فيما يعنى بهذه الكلمة - الأثرة المذمومة والعامية - الأثرة التي تنحصر في أن يكون المرء أفضل وأنزه من جميع الناس هي ممدوحة جدّا - إخلاص المرء لأصدقائه ولوطنه - احتقار الثروة - الشهوة الغالية في الخير وفي المجد . « 2 » ( 2 ) - لقد وضعوا مسئلة العلم - ليس هنا البتة تخلص وسهولة انتقال بين هذا الموضوع الجديد والموضوعات التي تقدّمته . - أم إذا كان الأحسن هو حب الغير - يرى من ذلك أن الفلسفة منذ زمان طويل قد كانت أحست حب القريب . - الشرير - إذن فحب الذات والرذيلة شئ واحد . - في جانب منفعة صديقه - في هذا تضييق لدائرة الحب وفعل الخير إلى حد لا ينبغي . وإن المبدأ الذي يضعه أرسطو نفسه يذهب إلى أبعد من ذلك بكثير . - لقد وضعوا مسئلة العلم بما إذا كان يصح أن يحب الانسان نفسه إيثارا لها على بقية الأغيار . أم إذا كان الأحسن هو حب الغير . لأنه يلام عادة أولئك الذين يغلون في حب أنفسهم ويسمون أنانيين كأنما يراد إخجالهم من هذا الافراط . والواقع أن الشرير لا يظهر أنه يعمل البتة إلا موجها عمله نحو ذاته وحده . وكلما فسد اشتدّت هذه الرذيلة في نفسه . كذلك يعاب عليه أنه لا يعمل عملا أيا كان خارجا عما يمسه شخصيا وعلى ضدّ ذلك الرجل الصالح لا يعمل إلا للخير ، وكلما زاد صلاحه قصر عمله على الفعل للخير فهو نسّاء لمنفعته الخاصة في جانب منفعة صديقه . « 3 » ( 3 ) - لكنه يجاب على ذلك - ان ما يلي هو اعتراض سيبطله أرسطو فيما بعد . وقد رأيت واجبا على أن أضبط العبارة ضبطا شافيا لم يكن في نص المتن . - قد قررنا - راجع ب 4 ف 1 - تبدأ أوّلا من الفرد - بمعنى أنه يلزم أن الفرد يمكنه بديا أن يحب نفسه ويحترمها لكي يستطيع أن يحب الأغيار . - والأمثال - إن أرسطو يعلق على العموم كثيرا من الأهمية بالأمثال . ويلذ له أن يتخذها حجة . فإنها عنده « حكمة الأمم » . - من بين هذين الحلين المختلفين - وسيأخذ أرسطو بأولهما وهو الذي يدعو إلى التنزه عن الغرض - الثقة بهما متساوية - في هذا غلو ، فان العقل يدفعنا إلى حب الغير أكثر من حب الذات . يلزم المرء أن يحب نفسه إلى حد ما . ولكن أن يقنع المرء نفسه بأنه يلزمه أن يحب نفسه ليس غير أو حتى أكثر من كل من عداه فذلك لا يأتي إلا بواسطة السفسطة . - لكنه يجاب على ذلك : أن الواقعيات تناقض كل هذه النظريات