تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

كما قد قيل فيما سبق . لا محل لهذه المعاتبات في الصداقة المبنية على الفضيلة . اذن يجب الرجوع هنا إلى النية وحدها في أداء المقابل لأن النية هي مقوم الصداقة والفضيلة على المعنى الخاص . وهذا هو أيضا الاحساس المتبادل الذي ينبغي أن يهدى أولئك الذين درسوا معا تعاليم الفلسفة . فإنه لا طاقة للمال على تقدير قيمة هذا المعروف . حتى الاجلال الذي يسديه المرء إلى أستاذه لا يتطاول البتة إلى أن يكون جزاء وفاقا . بل يلزم المرء أن يقتصر على ما يقدر أن يفعله في حقه كما هو الشأن في حق الآلهة والوالدين . 9 - لكن متى لم يكن المعروف على هذا القدر من التنزه وكان قد أسدى نظرا إلى فائدة ما فإنه يلزم أن يكون المعروف الذي يؤدّى كمقابل جديرا ومناسبا في نظر الطرفين على السواء . وفي حال ما لم يكن مرضيا لا يكون من الضروري فقط بل من العدل أن الذي بدأ بإسداء المعروف هو نفسه الذي يحدّد قيمة العوض ، لأنه إذا كان ما يقبله يساوى المنفعة التي كسبها الآخر أو اللذة التي ذاقها الآخر فان التعويض الذي دفعه هذا الأخير يكون هو كل ما يجب أن يكون . وعلى هذا النحو تجرى الأمور في الصفقات من كل نوع . « 10 » - من الممالك ما تحظر قوانينها رفع المنازعة في العقود الاختيارية إلى القضاء اعتمادا بلا ريب على هذا المبدأ : أن المشتكى يجب

هامش
( 10 ) - من الممالك - راجع ما سبق من التعليق ك 8 ب 13 ف 6 ولا يدرى كيف جيء بهذا التكرار هنا . فمن البين أنه في المناقشات التي يتكلم عليها أرسطو لا يمكن أن يكون محل للتداعى أمام المحاكم .