تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
أن يكون حقيقة من الصداقة لا يصح أن يبقى مجهولا عند أولئك الذين هم موضوعه ؟ كذلك يقع غالبا أن يكون الإنسان عطوفا على أناس لم يكن قد رآهم أبدا ولكنه يفرض أنهم طيبون أو أنه يمكن أن يكونوا لنا نافعين . وحينئذ فالإحساس في هذه الحالة يكاد يكون كالاحساس الذي تجده في حال ما إذا كان أحد هؤلاء النكرات قد قابل ميلك إليه بمثله . فهاك إذن أناسا هم في الحقيقة عطاف بعضهم على بعض . ولكن كيف يمكن إعطاء مرتبة أصدقاء لأناس لا يعرفون ميولهم المتبادلة ؟ يلزم إذن لأجل أن يكونوا أصدقاء حقا أن يكون لديهم بعضهم لبعض إحساسات العطف وأن يريدوا الخير بعضهم لبعض وأن لا يجهلوا الخير الذي يتعاوضون إرادته لسبب من الأسباب التي تكلمنا عليها آنفا .