تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

« الشبيه يبغى الشبيه وزرّق يبغى الزّراريق » وكثير غيره في معناه . وفي رأى مضاد يقررون ضد ذلك أن الناس الأشباه يتنافرون بينهم كالخزّافين حقا الذين يتبادلون البغضاء على الدوام . بل توجد نظريات ترمى إلى إيتاء الصداقة أصلا أرفع وأقرب من الظواهر الطبيعية . وعلى هذا يقول لنا أوريفيد إن « الأرض اليابسة تحب المطر والسماء المضيئة تحب متى امتلأت بالمطر أن تقع على الأرض » . وهرقليط من ناحيته يزعم أن « الشاذ أو المضاد هو وحده النافع وأن أجمل النغم لا تخرج إلا من تضاد وفروق وأن كل ما في العالم متولد من التنافر » . وآخرون يمكن أن يذكر من بينهم أنفيدقل وهم من جهة نظر مضادة تماما يقرّرون ، كما كنا نقول الساعة ، إن الشبيه يطلب الشبيه . « 7 » - فلنترك إلى ناحية ، من بين هذه المسائل المختلفة ، المسائل التي هي طبيعية محضة لأنها غريبة عن الموضوع الذي ندرسه هنا ولكننا نفحص جميع المسائل التي تتعلق مباشرة بالانسان والتي تؤدّى إلى إدراك حاله الخلقية وشهواته . فهاك مثلا

هامش
( 7 ) - لأنها غريبة - وأنها تتعلق بعلم الطبيعة أو بعلم ما وراء الطبيعة . - مباشرة بالانسان - ينبغي أن يذكر أن أرسطو منذ ابتداء هذا المؤلف أراد أن ينتهج نهجا عمليا محضا . راجع فيما سلف ك 1 ب 1 ف 7 - عولج فبما سبق - راجع ك 2 ب 6 ف 5 يظن المفسر الأغريقى « أسطراط » أو « أسباسيوس » أن أرسطو يريد أن يتكلم هنا عن المناقشات السابقة التي لا توجد بعد في الأدب إلى نيقوماخوس . ولكنه لا يعين بالضبط هذه المناقشات . وجائز أن يكون استشهاد أرسطو هذا راجعا إلى مؤلفات أخرى غير علم الأخلاق . - الباب الثاني - في الأدب الكبير ك 2 ب 13 وفي الأدب إلى أويديم ك 7 ب 2