ويدفعه إلى حدّ أن يلقى أسلحته أو أن يرتكب أفعالا أخرى موجبة للمعرّة . ذلك هو ما يجعله يظهر حينئذ أنه إكراه حقيقي . « 4 » - بالنسبة لعدم الاعتدال الأمر على ضدّ ذلك ، فان كل واحد من الأفعال الخاصة التي يخلى المرء نفسه تأتيها هي إرادية ما دام أنها نتيجة رغبته وميله . غير أن النتيجة العامة أقل إرادية ، لأنه لا أحد يرغب في أن يكون عديم الاعتدال وفاجرا . « 5 » - ونحن نطبق هذه الكلمة عينها ، كلمة عدم الاعتدال وسوء السلوك على خطايا الأطفال ، لأن فيها وجه شبه . ولا يهمنا الآن أي الخطيئتين سميت الأخرى باسمها ، لكن بديهي أن الترتيب الزماني يقتضى أن الثانية تلقت اسمها عن الأولى . « 6 » - يظهر أنه ليس بلا حق أن قد انحرف هكذا معنى هذه الكلمة ، لأنه ينبغي أن يردّ إلى الاعتدال وأن يهذب تهذيبا كل ما من شأنه أن يؤدّى إلى الميل للأشياء الوضيعة وينمو بعد ذلك بكيفية خطرة . وهذه بالضبط هي الحال التي فيها الرغبة والطفل . الأطفال لا يعيشون كذلك إلا من الرغبة ومن الشهوة ، ولا شئ يعادل فيهم حبهم الجامح للذة . « 7 » - إذا كان حينئذ جزء النفس هذا ليس مطيعا ولا خاضعا للجزء الذي ينبغي أن يتسلط عليه
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 325
مساهمون: أرسطو
ص٣٢٥
هامش
( 4 ) - النتيجة العامة أقل إرادية - هذه الملاحظة يمكن أن تطبق أيضا على جميع الرذائل . وعلى هذا المعنى قال أفلاطون إن الرذيلة غير إرادية .
( 5 ) - على خطايا الأطفال - لغتنا ( الفرنسية ) ليست كاللغة اليونانية في صلاحيتها لهذا الالحاق .
ولا يمكن أن يقال على الأطفال إنهم عديمو الاعتدال مهما بلغ أمر نزقهم وعدم طاعتهم .
( 6 ) - أن قد انحرف هكذا معنى هذه الكلمة - وعلى هذا ففي اللغة اليونانية نفسها هذان المعنيان مختلفان إلى حدّ لا يمكن أن تنطبق عليهما الكلمة بعينها بدون شطط ما .
- الرغبة والطفل - هذا التقريب هو الذي أفضى إلى التعبير بعبارة واحدة .
( 7 ) - جزء النفس هذا - الذي لا عقل فيه بذاته والذي كل أهليته أنه يطيع العقل . - فيلزم حينئذ أن تكون - قاعدة غاية في الحكمة تجد تطبيقات مخصبة سواء في تربية الأطفال أم في الحياة .