تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الأشياء بأمر ربّنا ونحن عباد اللّه المكرمون الّذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون . وجعلنا معصومين مطهّرين وفضّلنا على كثير من عباده المؤمنين ، فنحن نقول : الحمد للّه الّذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه وحقّت كلمة العذاب على الكافرين ، أعني الجاحدين بكلّ ما أعطانا اللّه من الفضل والإحسان . يا سلمان ويا جندب فهذا معرفتي بالنورانيّة فتمسّك بها راشدا فإنّه لا يبلغ أحد من شيعتنا حدّ الاستبصار حتّى يعرفني بالنورانيّة فإذا عرفني بها كان مستبصرا بالغا كاملا قد خاض بحرا من العلم ، وارتقى درجة من الفضل ، واطّلع على سرّ من سرّ اللّه ، ومكنون خزائنه » « 1 » . بعد هذا البيان يتضح أهمية معرفة المعصومين عليهم السّلام كي يؤدّي العارف حقّ شكرهم والصلاة عليهم لذا روي عن الإمام الصادق عليه السّلام في بيان لأسرار التشهّد : « . . . وقد أمرك بالصلاة على حبيبه النبي محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم فأوصل صلاته بصلاته ، وطاعته بطاعته ، وشهادته بشهادته ، وانظر لا يفوتك بركات معرفة حرمته ، فتحرم من فائدة صلاته وأمره بالاستغفار لك والشفاعة فيك إن أتيت بالواجب في الأمر والنهي والسنن والآداب ، وتعلم جليل مرتبته عند اللّه عزّ وجلّ » « 2 » . يقول جمال العارفين السيد روح اللّه الموسوي ( قدس سره الشريف ) : « ومن الآداب المهمة للتشهّد والسلام الذي هو خاتمة الصلاة معرفة حرمة الرسول الأكرم الخاتم صلى اللّه عليه وآله وسلّم فلا بدّ للعبد السالك تفهيم القلب أنه لولا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 26 ص 5 . ( 2 ) مصباح الشريعة ص 94 .
النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 78 | سيد حسين طالب