تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
يا سلمان ويا جندب قالا : لبّيك يا أمير المؤمنين صلوات اللّه عليك ، قال عليه السّلام : من آمن بما قلت وصدّق بما بيّنت وفسّرت وشرحت وأوضحت ونوّرت وبرهنت فهو مؤمن ممتحن امتحن اللّه قلبه للإيمان وشرح صدره للإسلام وهو عارف مستبصر قد انتهى وبلغ وكمل ، ومن شكّ وعند وجحد ووقف وتحيّر وارتاب فهو مقصّر وناصب . يا سلمان ويا جندب ، قالا : لبّيك يا أمير المؤمنين صلوات اللّه عليك ، قال عليه السّلام : أنا أحيي وأميت بإذن ربّي ، وأنا أنبّئكم بما تأكلون وما تدّخرون في بيوتكم بإذن ربّي ، وأنا عالم بضمائر قلوبكم والأئمّة من أولادي عليهم السّلام يعلمون ويفعلون هذا إذا أحبّوا وأرادوا لأنّا كلّنا واحد ، أوّلنا محمّد وآخرنا محمّد وأوسطنا محمّد وكلّنا محمّد فلا تفرّقوا بيننا ، ونحن إذا شئنا شاء اللّه وإذا كرهنا كره اللّه ، الويل كلّ الويل لمن أنكر فضلنا وخصوصيّتنا وما أعطانا اللّه ربّنا لأنّ من أنكر شيئا ممّا أعطانا اللّه فقد أنكر قدرة اللّه عزّ وجلّ ومشيّته فينا . يا سلمان ويا جندب ، قالا : لبّيك يا أمير المؤمنين صلوات اللّه عليك ، قال عليه السّلام : لقد أعطانا اللّه ربّنا ما هو أجلّ وأعظم وأعلى وأكبر من هذا كلّه ، قلنا : يا أمير المؤمنين ما الّذي أعطاكم ما هو أعظم وأجلّ من هذا كلّه ؟ قال : قد أعطانا ربّنا عزّ وجلّ علمنا للاسم الأعظم الّذي لو شئنا خرقت السماوات والأرض والجنّة والنّار ونعرج به إلى السماء ونهبط به الأرض ونغرّب ونشرّق وننتهي به إلى العرش فنجلس « 1 » عليه بين يدي اللّه عزّ وجلّ ويطيعنا كلّ شيء حتّى السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدّوابّ والبحار والجنّة والنار ، أعطانا اللّه ذلك كلّه بالاسم الأعظم الّذي علّمنا وخصّنا به ، ومع هذا كلّه نأكل ونشرب ونمشي في الأسواق ونعمل هذه
هامش
( 1 ) هذا كناية عن شدّة قربهم وعظم منزلتهم عند اللّه ، أو كناية عن إحاطتهم العلمية بأمور السماوات والأرضين بإفاضة اللّه تعالى إيّاهم أو قدرتهم بها ومطاعيتهم عندها .