تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
غالبا عنها ، مع أنّ إثباتها فيها أوجب من إثبات كلماتها ، وعدم تعليمها للمؤذنين في الأخبار النبوية ، ولأنّه لو كان كذلك لاشتهر حتى صار أشدّ ضرورة من وجوب الصلوات الخمس لشدّة تكرّره وكثرة التلفّظ به . . . » « 1 » . قال علّامة العصر السيد الخوئي رحمه اللّه : وكيفما كان فهي ( أي الرواية عن الإمام الباقر عليه السّلام ) بالرغم من قوّة السند وظهور الدلالة لم يكن بدّ من رفع اليد عنها وحملها على الاستحباب لقرائن تستوجب ذلك وعمدتها . . . إن المسألة كثيرة الدوران ومحلّ ابتلاء عامة الناس ولعلّه في كلّ يوم عدّة مرّات ، فلو كان الوجوب ثابتا مع هذه الحالة لأصبح واضحا جليّا بل يعرفه حتى النساء والصبيان فكيف خفي على جلّ الفقهاء بحيث لم يذهب إلى الوجوب إلّا نفر يسير ممن عرفت ، بل لم ينسب إلى القدماء ما عدا الصدوق . على أنّ السيرة العملية بين المسلمين قد استقرّت على عدم الالتزام بالصلاة عليه صلى اللّه عليه وآله وسلّم عند ذكره في القرآن والأدعية والزيارات والروايات والأذان والإقامة وما شاكلها ، ولم ترد ولا رواية واحدة تدلّ على أنّ بلالا كان يصلّي عليه عند ذكره أو أنّ المسلمين كانوا يصلّون عليه لدى سماع أذانه أو عند ذكره في حياته » « 2 » وفي موضع آخر قال رحمه اللّه : « فالأقوى إذا ما عليه المشهور من الاستحباب » « 3 » .

في الصلوات الواجبة :

نعم المتّفق عليه هو وجوبها في الصلاة الواجبة كالصلاة اليومية ، وصلاة الآيات ، وصلاة الأموات ، وصلاة الطواف . ففي الخبر عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ الصلاة على
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 10 ص 258 . ( 2 ) مستند العروة الوثقى : ج 4 ص 429 . ( 3 ) المصدر السابق : ج 2 ص 286 .