وقع الكلام بين الفقهاء ( رضوان اللّه عليهم ) في حكم « الصلاة على محمّد وآل محمّد » فقيل : بوجوبها في العمر مرّة ، وقيل : بوجوبها في كل مجلس مرّة وقيل : بوجوبها كلّما ذكره الإنسان أو ذكر عنده .
وممن ذهب إلى القول الأخير المحدّث الكاشاني في « الوافي » ، والمحقق المازندراني في « شرح أصول الكافي » ، والمحدّث البحراني في « الحدائق الناضرة » ، والمحدّث الجزائري في « الأنوار النعمانية » ، والمازندراني الخواجوئي في « شرح دعاء الصباح » ، والمقداد السيوري في « كنز العرفان » ، والشيخ البهائي في « مفتاح الفلاح » ، ولم يستبعده صاحب المدارك .
وعمدة ما استدلّوا به صحيحة الإمام الباقر عليه السّلام : « وصلّ على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم كلّما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في أذان أو غيره » « 1 » .
فحملوا الأمر فيها على الوجوب .
إلّا أنّ المشهور بين العلماء هو الاستحباب .
قال شيخ الفقهاء النجفي في جواهر الكلام : « فلا حاجة حينئذ إلى البحث عن وجوبها في غير التشهدين وعدمه ، وإن كان الأقوى فيه العدم مطلقا ، للأصل والإجماعات السابقة التي يشهد لها التتبع والسيرة القطعية وخلوّ الأدعية الموظفة والخطب المعروفة والقصص المنقولة عن المعصومين عليهم السّلام
هامش
( 1 ) الوسائل باب 42 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 .