منزلها وقالت : أدخل ، وقالت : إنك جئتني في هيئة ليس يؤتى مثلي في مثلها ، فأخبرني بخبرك فأخبرها ، فقالت له : يا عبد اللّه إن ترك الذنب أهون من طلب التوبة ، وليس كل من طلب التوبة وجدها وإنما ينبغي أن يكون هذا شيطانا مثل لك فانصرف فإنك لا ترى شيئا .
فانصرف ، وماتت من ليلتها ، فأصبحت وإذا على بابها مكتوب :
أحضروا فلانة ( البغية ) فإنها من أهل الجنة ، فارتاب الناس ، فمكثوا ثلاثا لا يدفنوها ، ارتيابا في أمرها . فأوحى اللّه عز وجلّ إلى نبي من الأنبياء لا أعلمه إلّا موسى بن عمران صلوات اللّه عليه إن إئت فلانة ، فصلّ عليها ، ومر الناس أن يصلّوا عليها ، فإني قد غفرت لها ووجبت لها الجنة ، بتثبيطها عبدي فلانا عن خطيئته » « 1 » .
ب - الغافلة :
الغافلة عن العدوّ ، توقع الإنسان في قبضته ، حيث يجد المكان المناسب لاصطياده ، لذا ورد عن الإمام علي عليه السّلام : « الغافلة أضرّ الأعداء » « 2 » .
ج - بثّ الخلاف :
قال تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ
( المائدة : 91 ) .
وقد يوقع الخلاف بغير الخمر والميسر ( القمار ) كالحسد ، وسوء الظن ، والغيبة ، والافتراء ، والسخرية . . .
د - الغضب :
في الرواية : « ذكر الغضب عند أبي جعفر عليه السّلام فقال : إنّ الرجل ليغضب فما يرضى أبدا حتى يدخل النار ، فأيّما رجل غضب على قوم ، وهو
هامش
( 1 ) قصص الأنبياء ، للجزائري ، ص 628 .
( 2 ) نهج البلاغة ، قصار الحكم .