تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فاحِشَةً . . .
صعد إبليس جبلا بمكة يقال له : ثور ، فصرخ بأعلى صوته بعفاريته فاجتمعوا إليه فقالوا : يا سيدنا لم دعوتنا ؟ قال : نزلت هذه الآية فمن لها ؟ فقام عفريت من الشياطين فقال : أنا لها بكذا وكذا ، قال : لست لها ، فقام آخر فقال مثل ذلك ، فقال : لست لها ، فقال الوسواس الخنّاس : أنا لها قال : بماذا ؟ قال : أعدهم وأمنّيهم حتى يواقعوا الخطيئة فإذا واقعوا الخطيئة أنسيهم الاستغفار ، فقال : أنت لها » « 1 » . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان عابد في بني إسرائيل لم يقارف من أمر الدنيا شيئا ، فنخر إبليس نخرة فاجتمع إليه جنوده ، فقال من لي بفلان ؟ فقال بعضهم : أنا ، فقال : من أين تأتيه ؟ فقال : من ناحية النساء ، قال : لست له لم يجرب النساء قال له آخر : فأنا له قال : من أي تأتيه ؟ قال : من ناحية الشراب واللّذات ، قال : لست له ليس هذا بهذا ، قال آخر : فأنا له قال : من أين تأتيه ؟ قال : من ناحية البرّ ، قال : انطلق فأنت صاحبه . فانطلق إلى موضع الرجل فأقام حذاءه يصلي . قال : وكان الرجل ينام والشيطان لا ينام ، ويستريح والشيطان لا يستريح ؛ فتحوّل إليه الرجل وقد تقاصرت إليه نفسه واستصغر عمله ، فقال : يا عبد اللّه بأيّ شيء قويت على هذه الصلاة ؟ فلم يجبه ، ثم أعاد عليه ، فقال : يا عبد اللّه إني أذنبت ذنبا وأنا تائب منه ، فإذا ذكرت الذنب قويت على الصلاة قال : فأخبرني بذنبك حتى أعمله وأتوب فإذا فعلته قويت على الصلاة ، قال : أدخل المدينة فسل عن فلانة البغية فاعطها درهمين ونل منها ، قال : ومن أين لي الدرهمان وما أدري ما الدرهمين ، فتناول الشيطان من تحت قدميه درهمين فناوله إيّاهما . فقام ودخل المدينة بجلابيبه يسأل عن منزل فلانة البغية فأرشده الناس ، وظنّوا أنه جاء يعظها . فجاء إليها بالدرهمين وقال : قومي فقامت فدخلت
هامش
( 1 ) ميزان الحكمة : ج 5 ص 89 .