الصدور خفيّا ، ونفث في الاذان نجيّا » « 1 » .
وعنه عليه السّلام : « . . . فاحذروا عباد اللّه عدوّ اللّه إن يعديكم بدائه ، وأن يستفزكم بندائه ، وأن يجلب عليكم بخيله ورجله » « 2 » .
[ الحذر الدائم من الشيطان ]
نعم يتوقف الحذر الدائم من الشيطان واتخاذه عدوّا على أمور :
1 - معرفة هدف الشيطان :
يعتبر تشخيص هدف العدوّ الخطوة الأولى التي تمكّن الإنسان من السيطرة عليه ، والاحتراز من مصائده ، وقد تقدّم أن هدف الشيطان هو الغواية والإضلال عن الصراط المستقيم .
2 - أساليب الشيطان :
معرفة أسلوب العدوّ في الدخول إلى الحصن أمر مهم ، إذ على ضوء هذه المعرفة يستعد الإنسان لمواجهته ، وتختلف أساليب الشيطان باختلاف الإنسان ، فمنهم من يدخل إليه من ناحية العقل والفكر ، ومنهم من جهة الدين والأخلاق ، أو النساء والأموال .
عن الإمام علي عليه السّلام أنه قال عن الشيطان : « أنه يأتي لك بلطف كيده ويأمرك بما يعلم أنه قد ألفت من طاعة لا تدعها فتحسب أن ذلك ملك كريم وإنما هو شيطان رجيم ، فإذا أسكنت إليه واطمأننت حملك على العزائم المهلكة التي لا نجاة معها » « 3 » .
ومن هذه الأساليب :
أ - المعصية وتسويف الاستغفار :
عن الإمام الصادق عليه السّلام : « لما نزلت هذه الآية :
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا
هامش
( 1 ) ميزان الحكمة : ج 5 ص 80 .
( 2 ) المصدر السابق ص 85 .
( 3 ) دار السلام : ج 4 ص 209 .