ومحمد عليهم الصلاة والسلام ؛ وبنو إسرائيل كلهم كانوا مؤمنين لم يكن فيهم كافر إلى أن بعث اللّه عيسى عليه الصلاة والسلام فكفر به من كفر .
فأمهات الأنبياء الذين من بني إسرائيل كلهن مؤمنات ، ولم يبعث بعد عيسى أحد في الأمم .
أما العشرة فقد ثبت إيمان أم إسماعيل وإسحاق ويعقوب - عليهم الصلاة والسلام - وذكر إيمان أم نوح وإبراهيم - عليهما الصلاة والسلام ، وبقي أم هود وصالح ولوط وشعيب - عليهم الصلاة والسلام - والظاهر - إن شاء اللّه تعالى - إيمانهن . فقد ثبت بهذا الاستدلال إيمان الجميع ، وكان السر في ذلك ما يرينه من النور كما ورد في الحديث ، ( وكذلك أمهات الأنبياء يرين ) .
وقال البرزنجي في ( سداد الدين ) « 1 » : انظر إلى فضل امنة - رضى اللّه تعالى عنها - حيث قرنها النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - في الإخبار بنبوته بنبيين من أولى العزم ، إبراهيم وعيسى عليهما السلام وعدل بشارتها ببشارتهما .
هامش
( 1 ) هو العلامة السيد محمد بن عبد الرسول بن عبد السيد الحسيني البرزنجي المدني ، المتوفى سنة 1103 ه / 1691 م ، صاحب ( سداد الدين في نجاة الأبوين ) ، وذكره العلامة السيد محمد بن جعفر الكتاني في ( نظم المتناثر من الحديث المتواتر ) عند الحديث رقم 226 ، في أحاديث محبة أبى طالب للنبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - ، وقال : ( في خاتمته التي جعلها في نجاة أبى طالب ، ونصه : ( تواترت الأخبار أن أبا طالب كان يحب النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - ويحوطه وينصره ويعينه على تبليغ دينه ويصدقه فيما يقوله ويأمر أولاده كجعفر وعلى باتباعه ونصره ا . ه ) . وقد نقله في أسنى المطالب في نجاة أبى طالب .