تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وشاهدت في حمله وولادته - صلى اللّه عليه واله وسلم - من الآيات الباهرة مما يحمل على التحنف ضرورة ، ورأت النور الذي خرج منها ، وأضاءت منه قصور الشام حتى رأتها كما ترى . وقالت : للسيدة حليمة حين جاءت به وشق صدره وهي مذعورة : أخشيت عليه الشيطان ؟ ! ! كلا واللّه ! ما للشيطان عليه سبيل ، فهذا كله مما يؤيد أنها تحنفت في حياتها . هذا ونلاحظ أن جميع أمهات الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - يرين لأنهن مؤمنات ، فلا بد من أن تكون أم النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - كذلك ، وبيان ذلك : أن أم عيسى - على نبينا وعليه الصلاة والسلام - مريم صديقة بنص القران الكريم « 1 » ، وأم إسحاق - على نبينا وعليه الصلاة والسلام سارة مذكورة في القران الكريم ، في قوله تعالى : ( رحمت اللّه وبركاته عليكم أهل البيت . . . ) « 2 » . وأم موسى وهارون - عليهما الصلاة والسلام - مذكورة أيضا في القران الكريم بقوله تعالى :
وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ
« 3 » . وأم شيث - عليه الصلاة والسلام - حواء أم البشر عليها السلام ، ووردت الأحاديث والآثار بإيمان هاجر أم إسماعيل وأم يعقوب وأمهات أولاده وأم داود وسليمان وزكريا ويحيى وشمويل وشمعون وذي الكفل صلاة اللّه وسلامه عليهم أجمعين .
هامش
( 1 ) وذلك في قوله - تعالى - : ( ما المسيح بن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة . . . . . ) [ سورة المائدة من الآية 75 ] . ( 2 ) سورة هود / الآية : 73 . ( 3 ) سورة القصص - الآية 7 .