ونص بعض المفسرين على إيمان أم نوح عليه الصلاة والسلام لقوله تعالى :
اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ
« 1 » .
وأخرج ابن سعد عن ابن عباس رضى اللّه تعالى عنهما قال : ما بين نوح إلى ادم من الاباء كانوا على الإسلام « 2 » ؛ ونص جماعة على إيمان أم إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، ورجحه أبو حيان في ( البحر ) في تفسير سورة إبراهيم ، واسمها نوماء من ولد أرفخشد بن سام بن نوح عليه الصلاة والسلام ؛ كما حكاه ابن سعد في ( الطبقات ) .
وكذلك أخرج الحاكم في ( المستدرك ) ، وصححه عن ابن عباس رضى اللّه تعالى عنهما قال : كانت الأنبياء من بني إسرائيل إلا عشرة : نوح ، وهود ، وصالح ، ولوط ، وشعيب ، وإبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ،
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم - الآية 41 .
( 2 ) روى ابن كثير في ( البداية والنهاية ) - الجزء الأول - عند ذكر قصة نوح على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام ) : ذكر ابن جرير الطبري وغيره وعلى تاريخ أهل الكتاب المتقدم يكون بين مولد نوح وموت ادم مائة وست وأربعون سنة كان بينهما عشرة قرون ، كما قال الحافظ أبو حاتم بن حبان في صحيحه حدثنا محمد بن عمر بن يوسف حدثنا محمد ابن عبد الملك بن زنجويه حدثنا أبو توبة حدثنا معاوية بن سلام عن أخيه زيد بن سلام سمعت أبا سلام قال : سمعت أبا أمامة أن رجلا قال : يا رسول اللّه أنبى كان ادم ؟ قال : نعم ، مكلم . قال : فكم كان بينه وبين نوح ؟ قال : عشرة قرون . قلت : وهذا على شرط مسلم ولم يخرجه ، وفي صحيح البخاري : عن ابن عباس رضى اللّه تعالى عنهما قال : ( كان بين ادم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام ) . فإن كان المراد بالقرن مائة سنة كما هو المتبادر عند كثير من الناس فبينهما ألف سنة لا محالة ؛ لكن لا ينفى أن يكون أكثر باعتبار ما قيد به ابن عباس بالإسلام إذ قد يكون بينهما قرون أخر متأخرة لم يكونوا على الإسلام لكن حديث أبي أمامة يدل على الحصر في عشرة قرون وزادنا ابن عباس أنهم كلهم كانوا على الإسلام .