يعتذر الناظم إلى أطهر الأمهات ، من حملت بسيد الكائنات ، وصفوة البريات مما تطاول به بعض المتعالمين من المجادلين في وصف هذه السيدة الفضلى عديمة المثال ، من سادة بنى زهرة الأخيار ، ببعض الأوصاف التي لا نحب ذكرها في هذا المقال ، وقد تكفل بالردّ على ذلك كثير من العلماء ، ومنهم شيخنا المفضال الشيخ محمد زكى إبراهيم أفاض اللّه على ضريحه البركة والنوال « 1 » .
ومن أراد التوسع في ذلك فعليه بكتب العلامة السيوطي في هذا المجال « 2 » فقد حقق وأفاد ، ودقق وأجاد ، فعليه رضاء اللّه ورحمته بما دافع وكتب عن سادة العرب من بنى زهرة وبنى عبد المطلب .
ثم أشار الناظم إلى أن سعادة الكائنات بمولد سيد السادات - صلى اللّه عليه واله وسلم - وبزوغه إلى هذه الدنيا من عالم الخفيات ، ورحمته التي عمت كل البريات هي بولادته من هذه البرة التقية ، السيدة النقية ، الطاهرة العفيفة ،
هامش
( 1 ) هو القطب الرباني والهيكل الصمداني العارف الكبير ، الإمام المتكلم بلسان القوم سيدي محمد زكى إبراهيم ، شيخ الطريقة المحمدية الشاذلية ، وهو شريف النسب ، وله لسان فريد في الكلام ، وتصانيف نادرة عذبة مثل : ( الإفهام والإفحام ، أو قضايا التوسل والقبور ) ومثل ( أصول الوصول ) وهو المؤسس لمجلة ( المسلم ) الناطق بلسان سادتنا الصوفية رضى اللّه تعالى عنهم بلسان الحق فهي تدافع عن المنهج بالعلم والعمل ، وسند طريقته رضى اللّه تعالى عنه يتصل بالطريقة الدرعية ، وهي طريقة الإمام محمد بن ناصر الدرعى . وكان من طبع الشيخ - رضى اللّه تعالى عنه - ورفع مقامه في عليين - عدم الميل إلى التعصب ، وكان يقول : ليس طريقنا طبل ولا زمر ولا رقص ولا مواكب ولا مظاهر ، ولا رايات ، ولا أوشحة ، ولا بدع ، ولا متاجرة بالكرامات والخوارق ، والعمائم الملونة ، ولا شعوذة ، ولا تبله ، أو تبطل ، أو تعطل ، ولا قول برفع التكليف أو التفرقة بين الشريعة والحقيقة ، أو القول بالحلول والاتحاد أو الوحدة المحرمة إنما هو كتاب وسنة ، وعمل السلف الصالح . توفى رضى اللّه تعالى عنه سنة 1417 ه - 1997 م . ولا زالت طريقته قائمة بوراثة وفقهم اللّه ووفقنا لما فيه رضاه . انظر ترجمته في طبقات الشاذلية ، ص : 208 .
( 2 ) وكلها مطبوعة في مجموعة رسائل السيوطي ، وقد بلغت تسع رسائل .