الإسلام لأنها من أصحاب الهجرتين ، هي وزوجها الصحابي الجليل أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو أيضا أخوه من الرضاعة . . . فقد أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب .
ولما كان الرحيل وشيكا لعبد الله أبي سلمة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا إلى جواره يدعو له وهو يحتضر ويعالج خلجات الروح وسكرات الموت .
ورد في صحيح مسلم عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
« إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرا فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون » .
قلت : فلما مات أبو سلمة ، أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ، إن أبا سلمة قد مات ، فقال : قولي : اللهم اغفر لي وله ، وأعقبني منه عقبى حسنة » قالت : فقلت ، فأعقبني الله من هو خير منه ؛ رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ثم قال عليه الصلاة والسلام : اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين ، وأخلفه في عقبه في الغابرين ، واغفر لنا وله يا رب العالمين ، وافسح له في قبره ، ونوّر له فيه » « 1 » .
لقد كان شرفا عظيما ، وخيرا عميما لأبي سلمة المجاهد الصابر ، المكافح المحتسب - أن يجلس إلى جواره في فراش موته رسول الله صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) مسلم ( 3 / 37 ) والبيهقي ( 4 / 65 ) والإمام أحمد في المسند ( 6 / 309 ) .