5 / 4 خَصائِصُهُ السِّياسيةُ
أالاهتمام بالشَّباب
163 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : أُوصيكُم بِالشُّبَّانِ خَيرا ؛ فَإِنَّهُم أرَقُّ أفئِدَةً ، إنَّ اللّهَ بَعَثَني بَشيرا ونَذيرا فَحالَفَنِي الشُّبَّانُ ، وخالَفَنِي الشُّيوخُ . ثُمَّ قَرَأَ :
" فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ "
« 1 » . « 2 »
أوَّلُ مُمثّلٍ لِلنَّبِيِّ فَتىً
164 . قَدِم أسعد بن زرارة ، وذكوان بن عبد قيس على النّبي صلى اللّه عليه وآله بمكّة قبل هجرته ، وكانا من أشراف المدينة ، فدخلا عليه صلى اللّه عليه وآله في ظروف حرجة كانت تَعيشها مكّة آنذاك ، واستمعا إلى دعوته ، ثمّ أسلما وقالا له : يارَسولَ اللّهِ ابعَث مَعَنا رَجُلًا يُعَلِّمُنَا القُرآنَ ، ويَدعُو النّاسَ إلى أمرِكَ . « 3 »
لقد كانت هذه هي المرّة الأولى التي تطلب فيها المدينة وكانت من البلاد الواسعة كثيرة الاختلاف مُمثِّلًا عن النّبي صلى اللّه عليه وآله ، كما أنّها تعتبر المرّة الأولى أيضا التي يبعث فيها النّبي ممثّلًا رسميّا عنه إلى خارج مكّة . ومن الطبيعي أن يُختار لمثل هذه المهمّة الخطيرة من تتوفّر فيه المؤهّلات واللياقات اللازمة .
فاختار النّبي صلى اللّه عليه وآله لذلك من بين المسلمين وقتئذٍ مصعب بن عمير ، وكان شابّا في مقتبل أمره :
هامش
( 1 ) الحديد : 16 .
( 2 ) شباب قريش : ص 1 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 19 ص 10 .