يَابنَ الخَطَّابِ ، ألا تَرضى أن تَكونَ لَنا الآخِرَةُ ولَهُمُ الدُّنيا ؟ ! « 1 »
154 . مكارم الأخلاق : جاءَهُ صلى اللّه عليه وآله ابنُ خَوَلِيٍّ بِإِناءٍ فيهِ عَسَلٌ ولَبَنٌ ، فَأَبى أن يَشرَبَهُ ، فَقالَ : شَربَتانِ في شَربَةٍ ، وإناءانِ في إناءٍ واحِدٍ ؟ ! فَأَبى أن يَشرَبَهُ ، ثُمَّ قالَ : ما أُحَرِّمُهُ ، ولكِنِّي أكرَهُ الفَخرَ وَالحِسابَ بِفُضولِ الدُّنيا غَدا ، وأُحِبُّ التَّواضُعَ ، فَإنَّ مَن تَواضَعَ للّه رَفَعَهُ اللّهُ . « 2 »
155 . الطبقات الكبرى عن يزيد بن قسيط : إنَّ النَّبيَّ صلى اللّه عليه وآله أُتِيَ بِسَويقٍ مِن سَويقِ اللَّوزِ ، فَلَمَّا خيضَ « 3 » لَهُ قالَ : ماذا ؟ قالوا : سَويقُ اللَّوزِ ، قالَ : أخِّروهُ عَنِّي ، هذا شَرابُ المُترَفينَ . « 4 »
156 . الطبقات الكبرى عن أبي صخر : أُتِيَ النَّبيُّ صلى اللّه عليه وآله بِسَويقِ لَوزٍ ، فَقالَ لَهُم رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : أخِّروهُ ، هذا شَرابُ المُترَفِينَ . « 5 »
م التَّجَنُّبُ عَنِ الغَضَبِ لِنَفسِهِ
157 . الإمام عليّ عليهالسلام في وَصفِ النَّبِيِّ صلى اللّه عليه وآله : مَا انتَصَرَ لِنَفسِهِ مِن مَظلِمَةٍ حَتَّى تُنتَهَكَ مَحارِمُ اللّهِ ، فَيَكونَ حينَئِذٍ غَضَبُهُ للّه تَباركَ وتَعالى . « 6 »
158 . الإمام الحسن عليهالسلام : سَألتُ خالي هِندَ بنَ أبي هالَةَ « 7 » التَّميميَّ وكانَ وَصَّافا عَن حِليَةِ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله . . . فَقالَ : . . . لا تُغضِبُهُ الدُّنيا وما كانَ لَها ، فَإذا تُعوطِيَ الحَقُّ لَم يَعرِفهُ
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : ج 2 ص 1106 ح 30 ، السنن الكبرى : ج 7 ص 73 ح 13305 ، الترغيب والترهيب : ج 4 ص 199 ح 120 .
( 2 ) مكارم الأخلاق : ج 1 ص 79 ح 124 ، بحار الأنوار : ج 16 ص 247 .
( 3 ) في المصدر : " خيفَ " ، والصواب ما أثبتناه كما في سبل الهدى والرشاد : ج 7 ص 247 ناقلًا إيّاه عن ابن سعد . قال ابن منظور : خاضَ الشرابَ : خلَطَهُ وحَرَّكه ( لسان العرب : ج 7 ص 147 " خوض " ) .
( 4 ) الطبقات الكبرى : ج 1 ص 395 .
( 5 ) الطبقات الكبرى : ج 1 ص 395 .
( 6 ) مكارم الأخلاق : ج 1 ص 61 ح 55 ، مستدرك الوسائل : ج 12 ص 197 ح 13870 .
( 7 ) هو هند بن أبي هالة التميميّ ، ربيب رسولاللّه صلى اللّه عليه وآله ، امّه خديجة امّ المؤمنين رضياللّه عنها ، شهد بدرا ، وقيل : بل شهد أحدا ، وكان وصّافا لحِلية رسولاللّه صلى اللّه عليه وآله وشمائله وأوصافه ( كما في هامش بحارالأنوار : ج 16 ص 148 ) .