تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النبي الأعظم من كتاب الغدير — صفحة 766

مساهمون:

ص٧٦٦
على منبري فاقتلوه » . وفي لفظ : « يخطب على منبري فاضربوا عنقه » . وللقوم تجاه حديث : « إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه » تصويب وتصعيد وجلبة ولغط . رواه أناس بالموحّدة مع زيادة ؛ أخرجه الخطيب بإسناده عن جابر مرفوعا : « إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاقبلوه ؛ فإنّه أمين مأمون » . قال الخطيب : لم أكتب هذا الحديث إلّا من هذا الوجه ، ورجال إسناده ما بين محمّد ابن إسحاق وأبي الزبير كلّهم مجهولون « 1 » . وزيادة ( فإنّه أمين مأمون ) أقوى شاهد على بطلان الرواية واختلاقها ، وقد فصّلنا القول في أمانة الرجل « 2 » . وجاء آخر وهو جاهل بتحريف من روى : « فاقتلوه » بالموحّدة ، أو أنّه لم يرقه ذلك التحريف ، فوضع رواية في أنّ معاوية غير معاوية بن أبي سفيان ؛ أخرج الحافظ ابن عساكر « 3 » بإسناده ، عن أبي بكر بن أبي داود لمّا روى حديث « إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه » : هذا معاوية بن تابوت رأس المنافقين ، وكان حلف أن يبول ويتغوّط على منبره ، وليس هو معاوية بن أبي سفيان . قل السيوطي في اللآليء « 4 » بعد ذكر الرواية : قال المؤلّف : وهذا يحتاج إلى نقل ، ومن نقل هذا ؟ قلت : قال ابن عساكر : هذا تأويل بعيد واللّه أعلم .

قال الأميني :

هل عندك خبر بتاريخ معاوية بن تابوت ؟ ! وأنّه أيّ ابن بيّ هو ؟ ! ومتى ولدته أمّ الدنيا ؟ ! وأنّى ولد ؟ ! وأين ولد ؟ ! ومن رآه ؟ ! ومن سمع منه ؟ ! ومن الّذي أوحى خبره إلى أبي بكر بن أبي داود ؟ ! وهل هو برّ يمينه أو حنثها ؟ ! وهل رآه أصحاب
هامش
( 1 ) - كذا نجده في المطبوع من تاريخ بغداد [ 1 / 259 ، رقم 88 ] . ( 2 ) - أنظر ما أسلفناه في ص 62 - 65 ، وص 92 . ( 3 ) - مختصر تاريخ دمشق [ 25 / 46 ] . ( 4 ) - اللآليء 1 : 425 .
النبي الأعظم من كتاب الغدير — صفحة 766 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)