تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النبي الأعظم من كتاب الغدير — صفحة 767

مساهمون:

ص٧٦٧
النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على منبره وقتلوه ؟ ! أو لم ير حتّى اليوم ، ولن يرى قطّ إلى آخر الأبد ؟ ! ونظير هذا التأويل قد جاء في حديث فاطمة بنت قيس : قالت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ معاوية وأباجهم خطباني ؛ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « معاوية صعلوك لا مال له » . حكى الرافعي أنّه ليس هو معاوية بن أبي سفيان الّذي ولي الخلافة ، بل هو آخر « 1 » . نعم ، هكذا أوّله الرافعي حبّا لابن هند ؛ غير أنّ النووي قال : وهذا غلط صريح ؛ فقد وقع في صحيح مسلم في هذا الحديث : معاوية بن أبي سفيان . قال الأميني : عرّفه « 2 » مسلم بابن أبي سفيان في صحيحه ، وأبو داود في السنن ، والنسائي في سننه ، والطيالسي في مسنده ، والبيهقي في السنن الكبرى . فالتأويل بغير معاوية بن أبي سفيان غلط صريح ؛ كما قاله النووي « 3 » . ولابني كثير وحجر في تزييف حديث « فاقتلوه » خطّة أخرى ؛ قال ابن كثير في تاريخه « 4 » : هذا الحديث كذب بلا شكّ ، ولو كان صحيحا لبادر الصحابة إلى فعل ذلك ؛ لأنّهم كانوا لا تأخذهم في اللّه لومة لائم . وقال ابن حجر في تطهير الجنان « 5 » : يلزم على فرض صحّته نقيصة سائر الصحابة إن بلغهم ذلك الحديث ، أو نقيصة
هامش
( 1 ) - الإصابة 3 : 498 . ( 2 ) - صحيح مسلم 4 : 195 [ 3 / 291 ، ح 36 كتاب الطلاق ] ؛ سنن أبي داود 1 : 359 [ 2 / 285 ، ح 2284 ] ؛ السنن الكبرى 6 : 208 [ 3 / 274 ، ح 5352 ] ؛ مسند الطيالسي : 228 ؛ السنن الكبرى للبيهقي 7 : 471 . ( 3 ) - شرح صحيح مسلم [ 10 / 98 ] . ( 4 ) - البداية والنهاية 8 : 133 [ 8 / 141 ، حوادث سنة 60 ه ] . ( 5 ) - هامش الصواعق المحرقة : 60 [ ص 29 ] .