تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5677

مساهمون:

ص٥٦٧٧
عليه أخذ من خطاياهم ، فطرحت عليه ، ثمّ طرح في النّار » ) * « 1 » . 12 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - أنّه قال : إنّ عبد اللّه بن سلام بلغه مقدم النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم فأتاه يسأله عن أشياء فقال : إنّي أسألك عن ثلاث لا يعلمهنّ إلّا نبيّ . ما أوّل أشراط السّاعة ؟ وما أوّل طعام يأكله أهل الجنّة ؟ وما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمّه ؟ . قال : « أخبرني به جبريل آنفا » قال ابن سلام : ذاك عدوّ اليهود من الملائكة . قال : « أمّا أوّل أشراط السّاعة فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب ، وأمّا أوّل طعام يأكله أهل الجنّة فزيادة كبد الحوت ، وأمّا الولد فإذا سبق ماء الرّجل ماء المرأة نزع الولد ، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرّجل نزعت الولد » قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّك رسول اللّه قال : يا رسول اللّه ، إنّ اليهود قوم بهت « 2 » فاسألهم عنّي قبل أن يعلموا بإسلامي . فجاءت اليهود فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم : « أيّ رجل عبد اللّه بن سلام فيكم ؟ » قالوا : خيرنا وابن خيرنا ، وأفضلنا وابن أفضلنا . فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم : « أرأيتم إن أسلم عبد اللّه بن سلام ؟ » قالوا : أعاذه اللّه من ذلك . فأعاد عليهم ، فقالوا مثل ذلك ، فخرج إليهم عبد اللّه فقال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه ، قالوا : شرّنا وابن شرّنا وتنقّصوه . قال : هذا كنت أخاف يا رسول اللّه ) * « 3 » . 13 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : إنّ أعمى كان على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وكانت له أمّ ولد وكان له منها ابنان وكانت تكثر الوقيعة برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وتسبّه فيزجرها فلا تنزجر وينهاها فلا تنتهي ، فلمّا كان ذات ليلة ذكرت النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم فوقعت فيه ، فلم أصبر أن قمت إلى المغول « 4 » فوضعته في بطنها فاتّكأت عليه فقتلتها فأصبحت قتيلا ، فذكر ذلك للنّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم فجمع النّاس ، وقال : أنشد اللّه رجلا لي عليه حقّ فعل ما فعل إلّا قام ، فأقبل الأعمى يتدلدل فقال : يا رسول اللّه ، أنا صاحبها ، كانت أمّ ولدي وكانت بي لطيفة رفيقة ، ولي منها ابنان مثل اللّؤلؤتين ولكنّها كانت تكثر الوقيعة فيك وتشتمك فأنهاها فلا تنتهي ، وأزجرها فلا تنزجر ، فلمّا كانت البارحة ذكرتك فوقعت فيك ، فقمت إلي المغول فوضعته في بطنها فاتّكأت عليها حتّى قتلتها . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : ألا اشهدوا أنّ دمها هدر » ) * « 5 » . 14 - * ( عن البراء بن عازب - رضي اللّه عنهما - أنّه قال في قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
( الحجرات / 4 ) قال : فقام رجل فقال : يا رسول اللّه ، إنّ حمدي زين ، وإنّ ذمّي شين ، فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم : « ذاك اللّه » * « 6 » .
هامش
( 1 ) مسلم ( 2581 ) . ( 2 ) أصلها بهت جمع بهوت مثل صبور وصبر ثم سكنت الباء تخفيفا ، أي يفترون الكذب . ( 3 ) البخاري - الفتح 7 ( 3938 ) . ( 4 ) المغول : سيف قصير أو سكينة . ( 5 ) النسائي ( 7 / 108 ) واللفظ له وقال الألباني ( 3 / 854 ) : صحيح . وأبو داود ( 4361 ) . وقال ابن تيمية : الحديث جيد . الصارم المسلول ( 52 ) . ( 6 ) الترمذي ( 3267 ) وقال : هذا حديث حسن غريب ، وقال الأرناؤوط في تعليقه على « جامع الأصول » ( 2 / 363 ) : وله شاهد عند أحمد من حديث الأقرع بن حابس ( 3 / 488 ) ، ( 6 / 393 ، 394 ) . والمعنى : أن الرجل يمدح نفسه ويظهر عظمته : يعني إن مدحت رجلا فهو محمود ومزين ، وإن ذممت رجلا فهو مذموم ومعيب .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5677 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح