تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5662

مساهمون:

ص٥٦٦٢
فإنّي أنساك كما نسيتني . ثمّ يلقى الثّاني فيقول : أي فل ، ألم أكرمك ، وأسوّدك ، وأزوّجك ، وأسخّر لك الخيل والإبل ، وأذرك ترأس وتربع ؟ فيقول : بلى . أي ربّ ، فيقول : أفظننت أنّك ملاقيّ ؟ فيقول : لا . فيقول : فإنّي أنساك كما نسيتني . ثمّ يلقى الثّالث فيقول له مثل ذلك . فيقول : يا ربّ ، آمنت بك وبكتابك وبرسلك وصلّيت وصمت وتصدّقت ويثني بخير ما استطاع . فيقول : ههنا إذا . ثمّ يقال له : الآن نبعث شاهدنا عليك . ويتفكّر في نفسه من ذا الّذي يشهد عليّ ؟ فيختم على فيه . ويقال لفخذه ولحمه وعظامه : انطقي فتنطق فخذه ولحمه وعظامه بعمله . وذلك ليعذر من نفسه . وذلك المنافق . وذلك الّذي يسخط اللّه عليه ) * « 1 » . 18 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « قال اللّه - عزّ وجلّ - : يؤذيني ابن آدم يسبّ الدّهر ، وأنا الدّهر ، بيدي الأمر ، أقلّب اللّيل والنّهار » ) * « 2 » .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ ( نكران الجميل )

1 - * ( قال عليّ - رضي اللّه عنه - « كن من خمسة على حذر : من لئيم إذا أكرمته ، وكريم إذا أهنته ، وعاقل إذا أحرجته ، وأحمق إذا مازجته ، وفاجر إذا مازحته ) * « 3 » . 2 - * ( قال ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - في تفسير قوله تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
( العاديات / 6 ) : أي كفور ) * . وكذا قاله جماعة . وقال أبو أمامة الباهليّ - رضي اللّه عنه : الكنود : الّذي يأكل وحده ويضرب عبده ، ويمنع رفده . وقال الحسن البصريّ - رحمه اللّه تعالى - : الكنود هو الّذي يعدّ المصائب ، وينسى نعم اللّه عليه ) * « 4 » . 3 - * ( قال سعيد بن جبير - رحمه اللّه تعالى - عند تفسير قوله تعالى
إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ
( القلم / 17 ) : كان أصحابها من قرية يقال لها ضروان على ستّة أميال من صنعاء ، وكان أبوهم قد خلّف لهم هذه الجنّة وكانوا من أهل الكتاب ، وقد كان أبوهم يسير فيها سيرة حسنة ، فكان ما يستغلّ منها يردّ فيها ما تحتاج إليه ويدّخر لعياله قوت سنتهم ويتصدّق بالفاضل . فلمّا مات وورثه بنوه ، قالوا : لقد كان أبونا أحمق إذ كان يصرف من هذه شيئا للفقراء ولو أنّا منعناهم لتوفّر ذلك علينا ، فلمّا عزموا على ذلك عوقبوا بنقيض قصدهم فأذهب اللّه ما بأيديهم بالكلّيّة ، رأس المال ، والرّبح ، والصّدقة ، فلم يبق لهم شيء ) * « 5 » .
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 13 ( 7437 ) . ومسلم ( 2968 ) واللفظ له . ( 2 ) البخاري - الفتح 8 ( 4826 ) . ( 3 ) الآداب الشرعية ( 1 / 312 ) . ( 4 ) تفسير ابن كثير ( 4 / 542 ) . ( 5 ) تفسير ابن كثير ( 4 / 406 - 407 ) ط . دار المعرفة . وقال عقب ذلك ابن كثير رحمه اللّه تعالى هذا عذاب من خالف أمر اللّه وبخل بما آتاه اللّه وأنعم به عليه ومنع حق المسكين والفقير وذوي الحاجات وبدل نعمة اللّه كفرا .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5662 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح