قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا . . .
( المائدة / 59 ) : معنى تنقمون : أي تسخطون ، وقيل : تكرهون ، وقيل : تنكرون ) * « 1 » .
4 - * ( وقال - رحمه اللّه تعالى - في تفسير قوله تعالى :
وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ
( التوبة / 74 ) :
أي ليس ينقمون شيئا .
قال القشيريّ أبو نصر : قيل للبجليّ : أتجد في كتاب اللّه تعالى ( اتّقّ شرّ من أحسنت إليه ) ؟ قال : نعم
وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
( التوبة / 74 ) ) * « 2 » .
5 - * ( قال ابن جرير في تفسير قوله تعالى :
وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا
( الأعراف / 126 ) ، قال :
السّحرة مجيبة لفرعون إذ توعّدهم بقطع الأيدي والأرجل من خلاف والصّلب . إنّا إلى ربّنا منقلبون :
معنى الانقلاب : الرّجوع إليه والمصير وقوله تعالى :
وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا
يقول : ما تنكر منّا يا فرعون وما تجد علينا إلّا من أجل أن آمنّا أي صدّقنا بآيات ربّنا ) * « 3 » .
6 - * ( قال عليّ - كرّم اللّه وجهه ورضي عنه - :
ما تنقم الحرب العوان منّي * بازل عامين فتيّ سنّي
) * « 4 » .
من مضار ( النقمة )
( 1 ) دليل شدّة غضب اللّه على العبد .
( 2 ) نقمة العبد على الشّيء دليل عدم إيمانه بقضاء اللّه وقدره .
( 3 ) نقمة العبد على العبد دليل الحقد والحسد ووضع للنّفس بإزاء اللّه في تقسيم الأرزاق .
( 4 ) النّاقم على رزقه مبغض من اللّه ومن النّاس .
( 5 ) النّقمة من أمراض القلب الّتي تورث صاحبها الهلاك .
( 6 ) النّقمة تدفع بالنّاقم إلى ظلم النّاس وتؤدّي إلى الكراهية .
( 7 ) النّاقم غالبا ما يجاوز الحقّ في نقمته فيصيب بها أهل الخير والإيمان .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 6 / 153 .
( 2 ) تفسير القرطبي 8 / 132 .
( 3 ) تفسير الطبري 9 / 16 .
( 4 ) اللسان 5 / 4531 .