تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5625

مساهمون:

ص٥٦٢٥
قال : « من قاتل لتكون كلمة اللّه هي العليا فهو في سبيل اللّه » ) * « 1 » . 41 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال : « الخيل لثلاثة : لرجل أجر ، ولرجل ستر ، وعلى رجل وزر . فأمّا الّذي له أجر فرجل ربطها في سبيل اللّه فأطال في مرج « 2 » أو روضة . فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الرّوضة كانت له حسنات ، ولو أنّها قطعت طيلها فاستنّت شرفا أو شرفين « 3 » كانت أرواثها وآثارها حسنات له ، ولو أنّها مرّت بنهر فشربت منه ولم يرد أن يسقيها كان ذلك حسنات له . وأمّا الرّجل الّذي هي عليه وزر فهو رجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الإسلام فهي وزر على ذلك . وسئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم عن الحمر فقال : ما أنزل عليّ فيها إلّا هذه الآية الجامعة الفاذّة :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
( الزلزلة / 7 - 8 ) » ) * « 4 » . 42 - * ( عن سلمة بن الأكوع - رضي اللّه عنه - قال : عدنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم رجلا موعوكا . قال فوضعت يدي عليه فقلت : واللّه ما رأيت كاليوم رجلا أشدّ حرّا . فقال نبيّ اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « ألا أخبركم بأشدّ حرّا منه يوم القيامة ؟ هذينك الرّجلين الرّاكبين المقفّيين « 5 » « لرجلين حينئذ من أصحابه « 6 » » ) * « 7 » . 43 - * ( عن معاذ بن جبل - رضي اللّه عنه - عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، أنّه قال : « الغزو غزوان ، فأمّا من ابتغى وجه اللّه وأطاع الإمام وأنفق الكريمة ، وياسر الشّريك ، واجتنب الفساد . فإنّ نومه ونبهه أجر كلّه . وأمّا من غزا فخرا ورياء وسمعة وعصى الإمام وأفسد في الأرض فإنّه لم يرجع بالكفاف » ) * « 8 » . 44 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - قال : قلنا يا رسول اللّه ، هل نرى ربّنا يوم القيامة ؟ قال : « هل تضارّون في رؤية الشّمس والقمر إذا كانت صحوا ؟ » قلنا : لا ، قال : « فإنّكم لا تضارّون في رؤية ربّكم يومئذ إلّا كما تضارّون في رؤيتهما » ، ثمّ قال : « ينادي مناد ليذهب كلّ قوم إلى ما كانوا يعبدون فيذهب أصحاب الصّليب مع صليبهم ، وأصحاب الأوثان مع أوثانهم . وأصحاب كلّ آلهة مع آلهتهم . حتّى يبقى من كان يعبد اللّه من برّ أو فاجر وغبّرات من أهل الكتاب . ثمّ يؤتى بجهنّم تعرض كأنّها سراب ، فيقال لليهود : ما كنتم تعبدون ؟ قالوا : كنّا نعبد عزيرا ابن اللّه ، فيقال : كذبتم ، لم يكن للّه صاحبة ولا ولد . فما تريدون ، قالوا : نريد أن تسقينا فيقال : اشربوا . فيتساقطون في جهنّم . ثمّ يقال للنّصارى : ما كنتم تعبدون ؟ فيقولون :
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 13 ( 7458 ) واللفظ له ، ومسلم ( 1904 ) . ( 2 ) المرج : الأرض ذات النبات والمرعى . ( 3 ) فاستنت شرفا أو شرفين : استنت : أي جرت ، والشرف : العالي من الأرض . ( 4 ) البخاري - الفتح 6 ( 2860 ) واللفظ له ، ومسلم ( 987 ) . ( 5 ) المقفيين : المنصرفين ، الموليين أقفيتهما . ( 6 ) من أصحابه : سماهما ( من أصحابه ) لإظهارهما الإسلام والصحبة لا أنهما ممن نالته فضيلة الصحبة . ( 7 ) مسلم ( 2783 ) . ( 8 ) أبو داود ( 2515 ) واللفظ له ، والحاكم في المستدرك ( 2 / 85 ) ، وقال : حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .