أربعة عشر . فإن كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر .
وأشهد باللّه أنّ اثني عشر منهم حرب للّه ولرسوله في الحياة الدّنيا ويوم يقوم الأشهاد . وعذر ثلاثة . قالوا : ما سمعنا منادي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ولا علمنا بما أراد القوم .
وقد كان في حرّة فمشى فقال : « إنّ الماء قليل . فلا يسبقني إليه أحد » فوجد قوما قد سبقوه . فلعنهم يومئذ » ) * « 1 » .
46 - ( عن جابر بن عبد اللّه أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم قال :
« لا تعلّموا العلم لتباهوا به العلماء ، ولا لتماروا به السّفهاء ، ولا تخيّروا به المجالس . فمن فعل ذلك فالنّار النّار » ) * « 2 » .
47 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت :
قال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم : ما أظنّ فلانا وفلانا يعرفان من ديننا شيئا » ) * « 3 » .
قال اللّيث : كانا رجلين من المنافقين .
48 - * ( عن جندب - رضي اللّه عنه - قال :
قال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم : ولم أسمع أحدا يقول : قال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم غيره ، فدنوت منه فسمعته يقول : قال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم : من سمّع سمّع اللّه به ، ومن يرائي يرائي اللّه به » ) * « 4 » .
49 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « من يصعد الثّنيّة ، ثنيّة المرار ، فإنّه يحطّ عنه ما حطّ عن بني إسرائيل » قال :
فكان أوّل من صعدها خيلنا ، خيل بني الخزرج ، ثمّ تتامّ النّاس . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « وكلّكم مغفور له ، إلّا صاحب الجمل الأحمر » فأتيناه فقلنا له : تعال .
يستغفر لك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم . فقال : واللّه لأن أجد ضالّتي أحبّ إليّ من أن يستغفر لي صاحبكم . قال :
وكان رجل ينشد ضالّة له ) * « 5 » .
50 - * ( عن عليّ - رضي اللّه عنه - قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول : سيخرج في آخر الزّمان قوم أحداث الأسنان ، سفهاء الأحلام ، يقولون من خير قول البريّة ، يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرّميّة ، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم ، فإنّ في قتلهم أجرا لمن قتلهم عند اللّه يوم القيامة » « 6 » .
51 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما - أنه قال : يا رسول اللّه ، أخبرني عن الجهاد والغزو ، فقال : « يا عبد اللّه بن عمرو ، إن قاتلت صابرا محتسبا بعثك اللّه صابرا محتسبا . وإن قاتلت مرائيا مكاثرا بعثك اللّه مرائيا مكاثرا ، يا عبد اللّه بن عمرو على أيّ حال قاتلت أو قتلت بعثك اللّه على تيك الحال » ) * « 7 » .
هامش
( 1 ) مسلم ( 2779 ) .
( 2 ) ابن ماجة ( مقدمة : 254 ) ، وفي الزوائد رجال إسناده ثقات . والحاكم في المستدرك ( 1 / 86 ) مرفوعا وموقوفا بعدة روايات يدعم بعضها بعضا .
( 3 ) البخاري - الفتح 10 ( 6067 ) .
( 4 ) البخاري - الفتح 11 ( 6499 ) اللفظ له ، ومسلم ( 2987 ) .
( 5 ) مسلم ( 2880 ) .
( 6 ) مسلم ( 1066 ) .
( 7 ) أبو داود ( 2519 ) واللفظ له . والحاكم ( 2 / 85 ، 86 ) وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي .