تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5624

مساهمون:

ص٥٦٢٤
رجلا قال : يا رسول اللّه ، رجل يريد الجهاد في سبيل اللّه ، وهو يبتغي عرضا من عرض الدّنيا ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « لا أجر له » فأعظم ذلك النّاس ، وقالوا للرّجل : عد لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فلعلّك لم تفهمه ، فقال : يا رسول اللّه ، رجل يريد الجهاد في سبيل اللّه وهو يبتغى عرضا من الدّنيا . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « لا أجر له » فقالوا للرّجل : عد لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فقال له الثّالثة ) « 1 » . 36 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم « قال اللّه تعالى : أنا أغنى الشّركاء عن الشّرك ، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه » ) * « 2 » . 37 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ شرّ النّاس ذو الوجهين الّذي يأتي هؤلاء بوجه ، وهؤلاء بوجه » ) * « 3 » . 38 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال : « الإيمان يمان ، والكفر قبل المشرق . والسّكينة في أهل الغنم . والفخر والرّياء في الفدّادين « 4 » أهل الخيل والوبر » ) * « 5 » . 39 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - قال : بعث عليّ بن أبي طالب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، من اليمن بذهيبة في أديم مقروظ « 6 » ، لم تحصّل من ترابها . قال : فقسمها بين أربعة نفر : بين عيينة بن بدر ، وأقرع بن حابس ، وزيد الخيل ، والرّابع إمّا علقمة ، وإمّا عامر بن الطّفيل . فقال رجل من أصحابه : كنّا نحن أحقّ بهذا من هؤلاء . فبلغ ذلك النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم فقال : « ألا تأمنوني ؟ وأنا أمين من في السّماء ، يأتيني خبر السّماء صباحا ومساء » قال : فقام رجل غائر العينين . مشرف الوجنتين . ناشز الجبهة . كثّ اللّحية . محلوق الرّأس . مشمّر الإزار فقال : يا رسول اللّه ، اتّق اللّه . فقال : « ويلك أو لست أحقّ أهل الأرض أن يتّقي اللّه » ؟ قال : ثمّ ولّى الرّجل . قال خالد بن الوليد يا رسول اللّه ألا أضرب عنقه ؟ قال : « لا . لعلّه أن يكون يصلّي » . فقال خالد : وكم من مصلّ يقول بلسانه ما ليس في قلبه . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « إنّي لم أومر أن أنقب قلوب النّاس . ولا أشقّ بطونهم » قال : ثمّ نظر إليه وهو مقفّ « 7 » فقال : « إنّه يخرج من ضئضىء هذا « 8 » قوم يتلون كتاب اللّه . رطبا لا يجاوز حناجرهم . يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرّميّة » وأظنّه قال : « لئن أدركتهم لأقتلنّهم قتل ثمود » ) * « 9 » . 40 - * ( عن أبي موسى - رضي اللّه عنه - قال : جاء رجل إلى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم فقال : الرّجل يقاتل حميّة ويقاتل شجاعة ويقاتل رياء . فأيّ ذلك في سبيل اللّه ؟
هامش
( 1 ) أبو داود ( 2516 ) واللفظ له ، والحاكم ( 2 / 85 ) وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي . ( 2 ) مسلم ( 2985 ) . ( 3 ) البخاري - الفتح 13 ( 7179 ) . ( 4 ) الفدادين : جمع فداد . وهم الذين تعلو أصواتهم في إبلهم وخيلهم وحروثهم ، ونحو ذلك . ( 5 ) مسلم ( 52 ) واللفظ له . وأصله عند البخاري - الفتح 7 ( 4388 ) . ( 6 ) أديم مقروظ أي مدبوغ بالقرظ وهو حب معروف يخرج في غلف كالعدس من شجر العضاه . ( 7 ) مقف : أي مولّ . ( 8 ) ضئضئ هذا : أي أصله . ( 9 ) البخاري - الفتح 7 ( 4351 ) واللفظ له ، ومسلم ( 1064 ) .