المؤمنون . فتنجو أوّل زمرة وجوههم كالقمر ليلة البدر .
سبعون ألفا لا يحاسبون . ثمّ الّذين يلونهم كأضوإ نجم في السّماء . ثمّ كذلك . ثمّ تحلّ الشّفاعة ، ويشفعون حتّى يخرج من النّار من قال : لا إله إلّا اللّه .
وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة . فيجعلون بفناء الجنّة . ويجعل أهل الجنّة يرشّون عليهم الماء حتّى ينبتوا نبات الشّيء في السّيل . ويذهب حراقه . ثمّ يسأل حتّى تجعل له الدّنيا وعشرة أمثالها معها » ) * « 1 » .
32 - * ( عن عليّ - رضي اللّه عنه - قال : والّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة ، إنّه لعهد النّبيّ الأمّيّ صلى اللّه عليه وسلّم إليّ :
« أن لا يحبّني إلّا مؤمن ، ولا يبغضني إلّا منافق » ) * « 2 » .
33 - * ( عن محمود بن الرّبيع الأنصاريّ ، أنّ عتبان بن مالك - وهو من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم - فقال : يا رسول اللّه ، قد أنكرت بصري وأنا أصلّي لقومي ، فإذا كانت الأمطار سال الوادي الّذي بيني وبينهم لم أستطع أن آتي مسجدهم فأصلّي بهم .
ووددت يا رسول اللّه أنّك تأتيني فتصلّي في بيتي فأتّخذه مصلّى . قال : فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : سأفعل إن شاء اللّه . قال عتبان : فغدا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وأبو بكر حين ارتفع النّهار فاستأذن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فأذنت له ، فلم يجلس حتّى دخل البيت ثمّ قال : أين تحبّ أن أصلّي من بيتك ؟ قال : فأشرت له إلى ناحية من البيت ، فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فكبّر . فقمنا فصففنا فصلّى ركعتين ثمّ سلّم ، قال : وحبسناه على خزيرة صنعناها له ، قال :
فثاب في البيت رجال من أهل الدّار ذوو عدد فاجتمعوا ، فقال قائل منهم : أين مالك ابن الدّخيش أو ابن الدّخشن - ؟ فقال بعضهم : ذاك منافق لا يحبّ اللّه ورسوله . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « لا تقل ذلك ، ألا تراه قد قال لا إله إلّا اللّه ، يريد بذلك وجه اللّه ؟
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : فإنّ اللّه قد حرّم على النّار من قال « لا إله إلّا اللّه يبتغي بذلك وجه اللّه » قال ابن شهاب :
ثمّ سألت الحصين بن محمّد الأنصاريّ - وهو أحد بني سالم وهو من سراتهم - عن حديث محمود بن الرّبيع ، فصدّقه بذلك ) * « 3 » .
الأحاديث الواردة في ذمّ ( النفاق ) معنى
34 - * ( عن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : اجتمع عند البيت ثلاثة نفر . قرشيّان وثقفيّ . أو ثقفيّان وقرشيّ . قليل فقه قلوبهم . كثير شحم بطونهم .
فقال أحدهم : أترون اللّه يسمع ما نقول ؟ وقال الآخر :
يسمع ، إن جهرنا . ولا يسمع إن أخفينا . وقال الآخر :
إن كان يسمع إذا جهرنا فهو يسمع إذا أخفينا . فأنزل اللّه - عزّ وجلّ - :
وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ
( فصلت / 22 ) الآية » ) * « 4 » .
35 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - : أنّ
هامش
( 1 ) مسلم ( 191 ) .
( 2 ) مسلم ( 78 ) .
( 3 ) البخاري - الفتح 1 ( 425 ) واللفظ له ، ومسلم ( 33 ) .
( 4 ) البخاري - الفتح 8 ( 4816 ) ، ومسلم ( 2775 ) واللفظ له .