حبوا . لقد هممت أن آمر المؤذّن فيقيم ، ثمّ آمر رجلا يؤمّ النّاس ، ثمّ آخذ شعلا من نار فأحرّق على من لا يخرج إلى الصّلاة بعد ) * « 1 » .
27 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم « ليس من بلد إلّا سيطؤه الدّجّال . إلّا مكّة والمدينة . وليس نقب من أنقابها إلّا عليه الملائكة صافّين تحرسها . فينزل بالسّبخة « 2 » .
فترجف المدينة ثلاث رجفات . يخرج إليه منها كلّ كافر ومنافق » ) * « 3 » .
28 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم قال : « مثل المنافق كمثل الشّاة العائرة « 4 » بين الغنمين . تعير إلى هذه مرّة ، وإلى هذه مرّة » ) * « 5 » .
29 - * ( عن كعب بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « مثل المؤمن كمثل الخامة من الزّرع ، تفيئها الرّياح ، تصرعها مرّة وتعدلها ، حتّى يأتيه أجله . ومثل المنافق مثل الأرزة المجذية « 6 » التّي لا يصيبها شيء ، حتّى يكون انجعافها « 7 » مرّة واحدة » ) * « 8 » .
30 - * ( عن أبي موسى - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم قال : « المؤمن الّذي يقرأ القرآن ويعمل به كالأترجّة « 9 » طعمها طيّب وريحها طيّب . والمؤمن الذّي لا يقرأ القرآن ويعمل به كالتّمرة طعمها طيّب ولا ريح لها . ومثل المنافق الّذي يقرأ القرآن كالرّيحانة ريحها طيّب وطعمها مرّ . ومثل المنافق الّذي لا يقرأ القرآن كالحنظلة طعمها مرّ أو خبيث وريحها مرّ » ) * « 10 » .
31 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - يسأل عن الورود فقال : نجيء نحن يوم القيامة عن كذا وكذا انظر أي ذلك فوق النّاس « 11 » .
قال فتدعى الأمم بأوثانها وما كانت تعبد الأوّل فالأوّل . ثمّ يأتينا ربّنا بعد ذلك فيقول : من تنظرون ؟
فيقولون : ننظر ربّنا . فيقول : « أنا ربّكم . فيقولون : حتّى ننظر إليك ، فيتجلّى لهم يضحك . قال فينطلق بهم ويتّبعونه . ويعطى كلّ إنسان منهم ، منافق أو مؤمن نورا . ثمّ يتّبعونه . وعلى جسر جهنّم كلاليب وحسك ، تأخذ من شاء اللّه . ثمّ يطفأ نور المنافقين ، ثمّ ينجو
هامش
( 1 ) البخاري . الفتح 2 ( 657 ) واللفظ له ، ومسلم ( 651 ) .
( 2 ) بالسبخة : في القاموس : السبخة ، محركة ومسكنة . أرض ذات نزّ وملح : سبخة وسبخة .
( 3 ) البخاري - الفتح 13 ( 7124 ) ، ومسلم ( 2943 ) واللفظ له .
( 4 ) العائرة : المترددة .
( 5 ) مسلم ( 2784 ) .
( 6 ) الأرزة المجذية : المكسورة أو المقطوعة .
( 7 ) انجعافها : أي انقلاعها من الأرض .
( 8 ) البخاري - الفتح 10 ( 5643 ) ، ومسلم ( 2810 ) واللفظ له .
( 9 ) الأترجّ : فاكهة معروفة .
( 10 ) البخاري - الفتح 9 ( 5059 ) واللفظ له ، ومسلم ( 797 ) .
( 11 ) « يوم القيامة عن كذا وكذا انظر أي ذلك فوق النّاس » : هكذا وقع هذا اللفظ في جميع الأصول من صحيح مسلم ، واتفق المتقدمون والمتأخرون على أنه تصحيف وتغيير واختلاط في اللفظ ، يقول القاضي عياض وصوابه : « نجيء يوم القيامة على قوم » وفي كتاب ابن خيثمة من طريق كعب بن مالك : « يحشر الناس يوم القيامة على تل ، وأمتي على تل » وذكر الطبري من حديث ابن عمر « فيرقى هو - يعني محمد صلى اللّه عليه وسلّم وأمته على قوم فوق الناس يقول القاضي عياض : وقد أظلم هذا الحرف على الراوي أو امّحى فعبر عنه بكذا وكذا ، وفسره بقوله : أي فوق الناس . وكتب عليه : انظر . تنبيها ، فجمع النقلة الكل ، ونسبوه على أنه من متن الحديث كما تراه .