تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5317

مساهمون:

ص٥٣١٧
وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل ؟ سل لي يا عاصم عن ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فسأل عاصم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن ذلك فكره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المسائل ، وعابها حتّى كبر على عاصم ما سمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فلمّا رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر . فقال : يا عاصم ماذا قال لك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ فقال : عاصم لعويمر : لم تأتني بخير ، قد كره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المسألة الّتي سألته عنها ، فقال : عويمر واللّه لا انتهى حتّى أسأله عنها . فأقبل عويمر حتّى جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وسط النّاس ، فقال : يا رسول اللّه أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه . أم كيف يفعل ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . قد أنزل اللّه فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها . قال سهل : فتلاعنا ، وأنا مع النّاس عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فلمّا فرغا من تلاعنهما قال عويمر : كذبت عليها يا رسول اللّه إن أمسكتها . فطلّقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . قال ابن شهاب : فكانت سنّة المتلاعنين » ) * « 1 » . 11 - * ( عن سعيد بن جبير قال : سئلت عن المتلاعنين في إمرة مصعب . أيفرّق بينهما ؟ قال : فما دريت ما أقول : فمضيت إلى منزل ابن عمر بمكّة . فقلت للغلام : استأذن لي . قال : إنّه قائل « 2 » . فسمع صوتي . قال ابن جبير ؟ قلت : نعم . قال : ادخل . فو اللّه ! ما جاء بك هذه السّاعة إلّا حاجة . فدخلت . فإذا هو مفترش برذعة . متوسّد وسادة حشوها ليف . قلت : أبا عبد الرّحمن ، المتلاعنان . أيفرّق بينهما ؟ قال : سبحان اللّه ! نعم . إنّ أوّل من سأل عن ذلك فلان بن فلان . قال : يا رسول اللّه ، أرأيت أن لو وجد أحدنا امرأته على فاحشة كيف يصنع ؟ إن تكلّم تكلّم بأمر عظيم ، وإن سكت سكت على مثل ذلك . قال : فسكت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فلم يجبه . فلمّا كان بعد ذلك أتاه فقال : إنّ الّذي سألتك عنه قد ابتليت به . فأنزل اللّه - عزّ وجلّ - هؤلاء الآيات في سورة النّور :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ
( 24 / النور / 6 - 9 ) فتلاهنّ عليه ووعظه وذكّره . وأخبره أنّ عذاب الدّنيا أهون من عذاب الآخرة ، قال : لا . والّذي بعثك بالحقّ ! ما كذبت عليها . ثمّ دعاها فوعظها وذكّرها وأخبرها أنّ عذاب الدّنيا أهون من عذاب الآخرة . قالت : لا . والّذي بعثك بالحقّ ! إنّه لكاذب . فبدأ بالرّجل فشهد أربع شهادات باللّه إنّه لمن الصّادقين . والخامسة أنّ لعنة اللّه عليه إن كان من الكاذبين ، ثمّ ثنّى بالمرأة فشهدت أربع شهادات باللّه إنّه لمن الكاذبين . والخامسة أنّ غضب اللّه عليها إن كان من الصّادقين . ثمّ فرّق بينهما » ) * « 3 » . 12 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أراد أن يخرج أقرع بين أزواجه . فأيّتهنّ خرج سهمها خرج بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم معه . قالت عائشة : فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها سهمي . فخرجت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 9 ( 5308 ) . ( 2 ) إنه قائل : من القيلولة وهو الاستراحة وسط النهار . ( 3 ) البخاري - الفتح 9 ( 5308 ) نحوه من حديث سهل بن سعد . ومسلم ( 1493 ) واللفظ له .