تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5316

مساهمون:

ص٥٣١٦
6 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : سمعت أبا القاسم صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : من قذف مملوكه وهو بريء ممّا قال « 1 » جلد يوم القيامة ، إلّا أن يكون كما قال » ) * « 2 » .

الأحاديث الواردة في ذمّ ( القذف ) معنى

7 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - « أنّ رجلا أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه ولد لي غلام أسود . فقال : « هل لك من إبل ؟ » قال : نعم . قال : « ما ألوانها ؟ » قال : حمر . قال : « هل فيها من أورق ؟ » قال : نعم . قال : « فأنّى ذلك ؟ » قال : لعلّ نزعه عرق . قال : « فلعلّ ابنك هذا نزعه » ) * « 3 » . 8 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - « أنّ رجلا رمى امرأته فانتفى من ولدها في زمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأمر بهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فتلاعنا كما قال اللّه ، ثمّ قضى بالولد للمرأة ، وفرّق بين المتلاعنين » ) * « 4 » . 9 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - أنّ رجلا كان يتّهم بأمّ ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لعليّ : « اذهب فاضرب عنقه » فأتاه عليّ فإذا هو في ركيّ « 5 » يتبرّد فيها . فقال له عليّ : اخرج . فناوله يده فأخرجه . فإذا هو مجبوب ليس له ذكر . فكفّ عليّ عنه . ثمّ أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه ! إنّه لمجبوب . ما له ذكر » ) * « 6 » . 10 - * ( عن ابن شهاب أنّ سهل بن سعد السّاعديّ أخبره أنّ عويمرا العجلانيّ جاء إلى عاصم ابن عديّ الأنصاريّ فقال له : يا عاصم أرأيت رجلا
هامش
( 1 ) قوله ( وهو بريء مما قال ) جملة حالية ، وقوله « إلا أن يكون كما قال » أي فلا يجلد ، وفي رواية النسائي من هذا الوجه « أقام عليه الحد يوم القيامة » وأخرج من حديث ابن عمر « من قذف مملوكه كان للّه في ظهره حد يوم القيامة إن شاء أخذه وإن شاء عفا عنه » قال المهلب : أجمعوا على أن الحر إذا قذف عبدا لم يجب عليه الحد . ودل هذا الحديث على ذلك لأنه لو وجب على السيد أن يجلد في قذف عبده في الدنيا لذكره كما ذكره في الآخرة ، وإنما خص ذلك بالآخرة تمييزا للأحرار من المملوكين ، فأما في الآخرة فإن ملكهم يزول عنهم ويتكافؤون في الحدود ، ويقتص لكل منهم إلا أن يعفو ، لا مفاضلة حينئذ إلا بالتقوى . قلت : في نقله الإجماع نظر ، فقد أخرج عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع « سئل ابن عمر عمن قذف أم ولد لآخر فقال : يضرب الحد صاغرا » وهذا بسند صحيح وبه قال الحسن وأهل الظاهر . وقال ابن المنذر : اختلفوا فيمن قذف أم ولد فقال مالك وجماعة : يجب فيه الحد ، وهو قياس قول الشافعي بعد موت السيد ، وكذا كل من يقول إنها عتقت بموت السيد . وعن الحسن البصري أنه كان لا يرى الحد على قاذف أم الولد . وقال مالك والشافعي : من قذف حرا يظنه عبدا وجب عليه الحد . ( 2 ) البخاري - الفتح 12 ( 6858 ) واللفظ له . ومسلم ( 1660 ) ( 3 ) البخاري - الفتح 9 ( 5305 ) . ( 4 ) البخاري - الفتح 8 ( 4748 ) . ( 5 ) الركيّ : البئر . ( 6 ) مسلم ( 2771 ) .