هذه المساجد إلّا كتب اللّه له بكلّ خطوة يخطوها حسنة . ويرفعه بها درجة . ويحطّ عنه بها سيّئة . ولقد رأيتنا وما يتخلّف عنها إلّا منافق ، معلوم النّفاق . ولقد كان الرّجل يؤتى به يهادى بين الرّجلين « 1 » حتّى يقام في الصّفّ » ) * « 2 » .
20 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من سنّ سنّة ضلال فاتّبع عليها كان عليه مثل أوزارهم من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ، ومن سنّ سنّة هدى فاتّبع عليها كان له مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيء » ) * « 3 » .
من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ذمّ ( القدوة السيئة )
1 - * ( قال عيسى - عليه السّلام - : « مثل علماء السّوء كمثل صخرة وقعت على فم النّهر لا هي تشرب الماء ولا هي تترك الماء يخلص إلى الزّرع ، ومثل علماء السّوء مثل قناة الحشّ ظاهرها جصّ وباطنها نتن ، ومثل القبور ظاهرها عامر وباطنها عظام الموتى » ) * « 4 » .
2 - * ( عن عمير بن سعد ، وكان عمر ولّاه حمص ؛ قال : قال عمر لكعب : إنّي سائلك عن أمر فلا تكتمني ، قال : واللّه ما أكتمك شيئا أعلمه ، قال : ما أخوف ما تخاف على أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قال : أئمّة مضلّين . قال عمر : صدقت قد أسرّ إليّ وأعلمنيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » ) * « 5 » .
3 - * ( عن أبي الدّرداء - رضي اللّه عنه - قال : « إنّ من أشرّ النّاس عند اللّه منزلة يوم القيامة عالما لا ينتفع بعلمه » ) * « 6 » .
4 - * ( كان يحيى بن معاذ الرّازيّ - رحمه اللّه - يقول لعلماء السّوء : « يا أصحاب العلم : قصوركم قيصريّة ، وبيوتكم كسرويّة ، وأثوابكم ظاهريّة ، وأخفافكم جالوتيّة ، ومراكبكم قارونيّة ، وأوانيكم فرعونيّة ، ومآثمكم جاهليّة ، ومذاهبكم شيطانيّة ، فأين الشّريعة المحمّديّة ؟ » ) * « 7 » .
5 - * ( ويشهد لذلك ما حكي عن أبي عبد اللّه الخوّاص وكان من أصحاب حاتم الأصمّ قال :
دخلت مع حاتم ، إلى الرّيّ ومعنا ثلاثمائة وعشرون
هامش
( 1 ) يهادى بين رجلين : أي يمسكه رجلان من جانبيه بعضديه يعتمد عليهما .
( 2 ) مسلم ( 654 ) .
( 3 ) أحمد ( 2 / 505 ) وقال الشيخ أحمد شاكر : إسناده صحيح وهو عند مسلم بلفظ آخر وعند الترمذي والنسائي وغيرهم .
( 4 ) إحياء علوم الدين ( 1 / 74 ) ط . الريان .
( 5 ) الهيثمي ( 5 / 239 ) وقال : رواه أحمد ورجاله ثقات .
( 6 ) الدارمي ( 1 / 93 ، 94 ) برقم ( 262 ) .
( 7 ) إحياء علوم الدين ( 1 / 75 ) ط . الريان .