تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5305

مساهمون:

ص٥٣٠٥
8 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص - رضي اللّه عنهما - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ اللّه لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتّى إذا لم يبق عالما اتّخذ النّاس رؤوسا جهّالا ، فسئلوا ، فأفتوا بغير علم ، فضلّوا ، وأضلّوا » ) * « 1 » . 9 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : انتهيت إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهو في قبّة من أدم حمراء في نحو من أربعين رجلا . فقال : « إنّه مفتوح لكم ، وأنتم منصورون مصيبون ، فمن أدرك ذلك منكم فليتّق اللّه وليأمر بالمعروف ، ولينه عن المنكر وليصل رحمه ، ومثل الّذي يعين قومه على غير الحقّ كمثل البعير يتردّى ، فهو يمدّ بذنبه » ) * « 2 » . 10 - * ( عن أبي موسى - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّما مثل الجليس الصّالح والجليس السّوء ، كحامل المسك ، ونافخ الكير . فحامل المسك ، إمّا أن يحذيك « 3 » ، وإمّا أن تبتاع منه « 4 » ، وإمّا أن تجد منه ريحا طيّبة . ونافخ الكير ، إمّا أن يحرق ثيابك ، وإمّا أن تجد ريحا خبيثة » ) * « 5 » . 11 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « خصلتان من كانتا فيه كتبه اللّه شاكرا صابرا ، ومن لم تكونا فيه لم يكتبه اللّه شاكرا ولا صابرا ، من نظر في دينه إلى من هو فوقه فاقتدى به ، ونظر في دنياه إلى من هو دونه فحمد اللّه على ما فضّله به عليه كتبه اللّه شاكرا صابرا ، ومن نظر في دينه إلى من هو دونه ، ونظر في دنياه إلى من فوقه فأسف على ما فاته منه لم يكتبه اللّه شاكرا ولا صابرا » ) * « 6 » . 12 - * ( عن حذيفة بن اليمان - رضي اللّه عنهما - يقول : كان النّاس يسألون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الخير . وكنت أسأله عن الشّرّ . مخافة أن يدركني . فقلت : يا رسول اللّه إنّا كنّا في جاهليّة وشرّ . فجاءنا اللّه بهذا الخير . فهل بعد هذا الخير شرّ ؟ قال : « نعم » فقلت : هل بعد ذلك الشّرّ من خير ؟ قال : « نعم . وفيه دخن « 7 » » قلت : وما دخنه ؟ قال : « قوم يستنّون بغير سنّتي . ويهدون بغير هديي « 8 » ، تعرف منهم وتنكر » . فقلت : هل بعد ذلك الخير من شرّ ؟ قال : « نعم . دعاة على أبواب جهنّم « 9 » ، من أجابهم إليها قذفوه
هامش
( 1 ) البخاري الفتح 1 ( 100 ) واللفظ له ، ومسلم ( 2673 ) . ( 2 ) أحمد ( 1 / 389 ) ، والمستدرك ( 4 / 159 ) وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي . ( 3 ) يحذيك : أي يعطيك . ( 4 ) تبتاع منه : تشتري منه . ( 5 ) البخاري الفتح 9 ( 5534 ) ، ومسلم ( 2628 ) واللفظ له . ( 6 ) الترمذي ( 2512 ) وقال : حسن غريب ، ومعناه صحيح . ( 7 ) دخن : قال أبو عبيد وغيره : الدخن أصله أن تكون في لون الدابة كدورة إلى سواد قالوا : والمراد هنا : أن لا تصفو القلوب بعضها لبعض . ولا يزول خبثها ولا ترجع إلى ما كانت عليه من الصفاء . ( 8 ) هديي : الهدى الهيئة والسيرة والطريقة . ( 9 ) دعاة على أبواب جهنم : قال العلماء : هؤلاء من كان من الأمراء يدعو إلى بدعة أو ضلال آخر . كالخوارج والقرامطة وأصحاب المحنة . وفي حديث حذيفة هذا ، لزوم جماعة المسلمين وإمامهم ، ووجوب طاعته ، وإن فسق وعمل المعاصي من أخذ الأموال ، وغير ذلك فتجب طاعته في غير معصية . وفيه معجزات لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو هذه الأمور التي أخبر بها وقد وقعت كلها .