تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5311

مساهمون:

ص٥٣١١

القذف

القذف لغة :

مصدر قولهم : قذف يقذف إذا رمى بالشّيء ، وهو مأخوذ من مادّة ( ق ذ ف ) الّتي تدلّ على الرّمي والطّرح ، ومن ذلك قذف بالشّيء يقذفه إذا رمى به ، وبلدة قذوف أي طروح لبعدها تترامى بالسّفر ، ومنزل قذف وقذيف أي بعيد ، والقذيفة : الشّيء يرمى به ، والقذف بالحجارة ، الرّمي بها ، يقال : هم بين حاذف وقاذف ، فالحاذف بالعصا والقاذف بالحجارة ، والتّقاذف : سرعة ركض الفرس ، وفرس متقاذف : سريع العدو ، وأمّا ما جاء في حديث عائشة - رضي اللّه عنها - « وعندها قينتان تغنّيان بما تقاذفت به الأنصار يوم بعاث » أي تشاتمت في أشعارها الّتي قالتها في تلك الحرب » . وقال ابن منظور : يقال : قذف بالشّيء يقذف قذفا فانقذف : رمى . والتّقاذف : التّرامي ، والقذف الرّمي بقوّة . قال اللّيث : القذف الرّمي بالسّهم والحصى والكلام وكلّ شيء . وقذف المحصنة أي سبّها ورماها بزنية . وفي حديث هلال بن أميّة : أنّه قذف امرأته بشريك . القذف هاهنا رمي المرأة بالزّنا ، أو ما كان في معناه ، وأصله الرّمي ثمّ استعمل في هذا المعني حتّى غلب عليه . وفي الحديث : إنّي خشيت أن يقذف في قلوبكما شرّا أي يلقي ويوقع « 1 » .

واصطلاحا :

قال البغويّ : القذف : الرّمي بالزّنا وكلّ من رمى محصنا أو محصنة بالزّنا فقال له : زنيت أو يازاني فيجب عليه جلد ثمانين جلدة إن كان حرّا . وإن كان عبدا فيجلد أربعين . وإن كان المقذوف غير محصن فعلى القاذف التّعزير ، وشرائط الإحصان خمسة : الإسلام ، والعقل ، والبلوغ ، والحرّيّة ، والعفّة من الزّنا « 2 » . وقال الكفويّ : القذف : يقال للإلقاء والوضع ، ويستعار للشّتم والعيب والرّمي البعيد « 3 » . قال المناويّ : القذف : الرّمي البعيد ، واستعير للشّتم والعيب ، كما استعير للرّمي ( مطلقا ) « 4 » .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ( 5 / 68 ) ، الصحاح ( 4 / 1414 ) ، القاموس ( 1090 ) ط . بيروت ، النهاية ( 4 / 30 ) . لسان العرب ( 9 / 276 - 277 ) . والمصباح المنير ( 2 / 258 ) وبصائر ذوي التمييز ( 4 / 250 ) . ( 2 ) تفسير البغوي ( 3 / 323 ) . ( 3 ) الكليات ( 481 ) . ( 4 ) التوقيف ( 269 ) .