تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5278

مساهمون:

ص٥٢٧٨
وأشرب فأتقنّح . أمّ أبي زرع . فما أمّ أبي زرع ؟ عكومها رداح « 1 » ، وبيتها فساح . ابن أبي زرع . فما ابن أبي زرع ؟ مضجعه كمسلّ شطبة « 2 » ، ويشبعه ذراع الجفرة « 3 » . بنت أبي زرع فما بنت أبي زرع ؟ طوع أبيها وطوع أمّها ، وملء كسائها ، وغيظ جارتها . جارية أبي زرع . فما جارية أبي زرع ؟ لا تبثّ حديثنا تبثيثا « 4 » ، ولا تنقّث ميرتنا تنقيثا « 5 » ، ولا تملأ بيتنا تعشيشا . قالت : خرج أبو زرع والأوطاب تمخض « 6 » . فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين . يلعبان من تحت خصرها برمّانتين . فطلّقني ونكحها . فنكحت بعده رجلا سريّا ركب شريّا « 7 » ، وأخذ خطيّا ، وأراح علىّ نعما ثريّا ، وأعطاني من كلّ رائحة زوجا . قال : كلي أمّ زرع وميري أهلك . فلو جمعت كلّ شيء أعطاني ، ما بلغ أصغر آنية أبي زرع . قالت عائشة : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « كنت لك كأبي زرع لأمّ زرع » ) * « 8 » . 18 - * ( عن المسور بن مخرمة - رضي اللّه عنه - قال : أقبلت بحجر أحمله ثقيل - وعليّ إزار خفيف - قال : فانحلّ إزاري ومعي الحجر ولم أستطع أن أضعه حتّى بلغت به إلى موضعه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « ارجع إلى ثوبك فخذه ولا تمشوا عراة » ) * « 9 » . 19 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : بينما أنا أوعك في مسجد المدينة إذ دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المسجد فقال : « من أحسّ الفتى الدّوسيّ ؟ من أحسّ الفتّى الدّوسيّ ؟ » فقال له قائل : هو ذاك يوعك في جانب المسجد حيث ترى يا رسول اللّه . فجاء فوضع يده عليّ ، وقال لي معروفا فقمت فانطلق حتّى قام في مقامه الّذي يصلّي فيه - ومعه يومئذ صفّان من رجال ، وصفّ من نساء ، أوصفّان من نساء وصفّ من رجال - فأقبل عليهم فقال : « إن نسّاني الشّيطان شيئا من صلاتي فليسبّح القوم وليصفّق النّساء » فصلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولم ينس من صلاته شيئا فلمّا سلمّ أقبل عليهم بوجهه فقال : مجالسكم هل منكم إذا أتى أهله أغلق بابه ، وأرخى ستره ثمّ يخرج فيحدّث فيقول فعلت بأهلي كذا ؟ » فسكتوا . فأقبل على النّساء فقال :
هامش
( 1 ) عكومها رداح : قال أبو عبيد وغيره : العكوم الأعدال والأوعية التي فيها الطعام والأمتعة . ( 2 ) مضجعه كمسل شطبة : مرادها أنه مهفهف خفيف اللحم كالشطبة وهو مما يمدح به الرجل . والشطبة ما شطب من جريد النخل ، أي شق . وهي السعفة . ( 3 ) وتشبعه ذراع الجفرة " : الذراع مؤنثة وقد تذكر . والجفرة الأنثى من ولد المعز . وقيل من الضأن . وهي ما بلغت أربعة أشهر وفصلت عن أمها . والذكر جفر . لأنه جفر جنباه : أي عظما . والمراد أنه قليل الأكل . والعرب تمدح به . ( 4 ) لا تبث حديثنا تبثيثا : أي لا تشيعه وتظهره ، بل تكتم سرنا وحديثنا كله . ( 5 ) ولا تنقث ميرتنا تنقيثا : الميرة الطعام المجلوب . ومعناه : لا تفسده ولا تفرقه ولا تذهب به . ومعناه وصفها بالأمانة . ( 6 ) والأوطاب تمخض : الأوطاب جمع وطب وهو وعاء اللبن ، تمخض : أي يستخرج منها الزبد تريد أنه انطوى في خبرها كثرة خير داره وأن عندهم من اللبن ما يكفيهم ويفضل حتى يمخضوه ويستخرجوا زبده . ( 7 ) شريّا : أي فرسا خيارا فائقا . ( 8 ) البخاري - الفتح 9 ( 5189 ) . ومسلم ( 2448 ) واللفظ له . ( 9 ) مسلم ( 341 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5278 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح