الأخرى احتباؤه بثوبه وهو جالس ليس على فرجه منه شيء » ) * « 1 » .
29 - * ( عن معاوية بن حيدة - رضي اللّه عنه - قال : قلت : يا رسول اللّه عوراتنا ما نأتي منها وما نذر ؟ قال : « احفظ عورتك إلّا من زوجتك أو ما ملكت يمينك » قال : قلت : يا رسول اللّه إذا كان القوم بعضهم في بعض ؟ قال : « إن استطعت أن لا يرينّها أحد فلا يرينّها » . قال : قلت : يا رسول اللّه إذا كان أحدنا خاليا ؟ قال : « اللّه أحقّ أن يستحيا منه من النّاس » ) * « 2 » .
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ ( الفضح )
1 - * ( كان عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - يقول : « ما أفشيت سرّي إلى أحد قطّ فأفشاه فلمته ، إذ كان صدري به أضيق » ) * « 3 » .
2 - * ( قال عليّ - رضي اللّه عنه - : « سرّك أسيرك ، فإذا تكلّمت به صرت أسيره » ) * « 4 » .
3 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خرج حين زاغت الشّمس فصلّى لهم صلاة الظّهر . فلمّا سلّم قام على المنبر فذكر السّاعة ، وذكر أنّ قبلها أمورا عظاما ثمّ قال : « من أحبّ أن يسألني عن شيء فليسألني عنه . فو اللّه لا تسألونني عن شيء إلّا أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا » . قال أنس بن مالك : فأكثر النّاس البكاء حين سمعوا ذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأكثر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقول : « سلوني » فقام عبد اللّه بن حذافة فقال : من أبي ؟ يا رسول اللّه قال : « أبوك حذافة » فلمّا أكثر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من أن يقول : « سلوني » برك عمر فقال : رضينا باللّه ربّا وبالإسلام دينا وبمحمّد رسولا . قال فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين قال عمر ذلك . ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أولى « 5 » . والّذي نفس محمّد بيده لقد عرضت عليّ الجنّة والنّار آنفا « 6 » في عرض « 7 » هذا الحائط . فلم أر كاليوم في الخير والشّرّ » . قال ابن شهاب : أخبرني عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة قال : قالت أمّ عبد اللّه بن حذافة لعبد اللّه بن حذافة : ما سمعت بابن قطّ أعقّ منك ؟ أأمنت أن تكون أمّك قد قارفت « 8 » بعض ما
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 10 ( 5820 ) .
( 2 ) أبو داود ( 4017 ) . وقال الألباني ( 2 / 759 ) : حسن .
( 3 ) المستطرف ( 1 / 297 ) .
( 4 ) المستطرف ( 1 / 296 ) .
( 5 ) أولى : هي كلمة تهديد ووعيد وقيل : كلمة تلهف . فعلى هذا يستعملها من نجا من أمر عظيم . والصحيح المشهور أنها للتهديد . ومعناها . قرب منكم ما تكرهونه . ومنه قوله تعالى : أَوْلى لَكَ فَأَوْلى * . أي قاربك ما تكره فاحذره . مأخوذ من الولي وهو القرب .
( 6 ) آنفا : معناه قريبا ، الساعة . والمشهور فيه المد ، ويقال بالقصر . وقرىء بهما في السبع الأكثرون بالمد .
( 7 ) عرض : عرض الحائط جانبه .
( 8 ) قارفت : معناه عملت سوءا . والمراد الزنى .