تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5277

مساهمون:

ص٥٢٧٧
دخل فهد « 1 » وإن خرج أسد ، ولا يسأل عمّا عهد . قالت السّادسة : زوجي إن أكل لفّ « 2 » ، وإن شرب اشتفّ ، وإن اضطجع التفّ . ولا يولج الكفّ ليعلم البثّ . قالت السّابعة : زوجي غياياء أو عياياء « 3 » طباقاء ، كلّ داء له داء ، شجّك « 4 » أو فلّك أو جمع كلّا لك . قالت الثّامنة : زوجي الرّيح ريح زرنب « 5 » والمسّ مسّ أرنب . قالت التّاسعة : زوجي رفيع العماد « 6 » طويل النّجاد . عظيم الرّماد . قريب البيت من النّادي . قالت العاشرة : زوجي مالك . وما مالك « 7 » ؟ مالك خير من ذلك . له إبل كثيرات المبارك . قليلات المسارح . إذا سمعن صوت المزهر « 8 » أيقنّ أنّهنّ هوالك . قالت الحادية عشرة : زوجي أبوزرع . فما أبو زرع ؟ أناس من حليّ أذنيّ « 9 » وملأ من شحم عضديّ . وبجّحني فبجحت إلىّ نفسي « 10 » وجدني في أهل غنيمة بشقّ . فجعلني في أهل صهيل وأطيط « 11 » ، ودائس ومنقّ « 12 » . فعنده أقول فلا أقبّح ، وأرقد فأتصبّح ،
هامش
( 1 ) زوجي إن دخل فهد : هذا أيضا مدح . فقولها فهد ، تصفه إذا دخل البيت بكثرة النوم والغفلة في منزله عن تعهد ما ذهب من متاعه وما بقي . وشبهته بالفهد لكثرة نومه . يقال أنوم من فهد . وهو معنى قولها ولا يسأل عما عهد . أي لا يسأل عما كان عهده في البيت من ماله ومتاعه . وإذا خرج أسد وهو وصف له بالشجاعة . ومعناه إذا صار بين الناس أو خالط الحرب كان كالأسد . يقال : أسد واستأسد . ( 2 ) زوجي إن أكل لف : قال العلماء : اللف في الطعام الإكثار منه مع التخليط من صنوفه حتى لا يبقى منها شيء . والاستشفاف في الشراب : أي يستوعب جميع ما في الإناء . ( 3 ) زوجي غياياء أو عياياء : وهو الذي لا يلقح وقيل هو العنين الذي تعيبه مباضعة النساء ويعجز عنها . وقال القاضي وغيره : غياياء ، بالمعجمة ، صحيح وهو مأخوذ من الغياية وهي الظلمة وكل ما أظل الشخص . ومعناه لا يهتدى إلى مسلك . وقيل هو الغبي الأحمق الفدم . ( 4 ) شجك : أي جرحك في الرأس . فالشجاج جراحات الرأس والجراح فيه وفي الجسد . ( 5 ) زوجي الريح ريح زرنب : الزرنب نوع من الطيب معروف . قيل أرادت طيب ريح جسده . وقيل طيب ثيابه في الناس . ( 6 ) زوجي رفيع العماد : قيل إن بيته الذي يسكنه رفيع العماد ليراه الضيفان وأصحاب الحوائج فيقصدوه . وهكذا بيوت الأجواد . ( 7 ) زوجي مالك وما مالك ؟ : استفهام يقصد به تعظيم زوجها ورفع مكانته ثم بينت سر عظمته وهو أن له إبلا كثيرة . لا يوجهها تسرح إلا قليلا . فإذا نزل به الضيفان كانت الإبل حاضرة فيقريهم من ألبانها ولحومها . ( 8 ) المزهر : هو العود الذي يضرب . أرادت أن زوجها عود إبله ، إذا نزل به الضيفان نحر لهم منها وأتاهم بالعيدان والمعازف والشراب . فإذا سمعت الإبل صوت المزهر علمن أنه قد جاءه الضيفان ، وأنهن منحورات هوالك . ( 9 ) أناس من حلي أذني : الحلي بضم الحاء وكسرها : لغتان مشهورتان . والنوس الحركة من كل شيء متدل . فهي تنوس أي تتحرك من كثرتها . ( 10 ) وبجحني فبجحت إليّ نفسي : بجحت بكسر الجيم وفتحها : لغتان مشهورتان أفصحهما الكسر . قال الجوهري : الفتح ضعيفة . ومعناه فرحني ففرحت . وقال ابن الأنباري : وعظمني فعظمت عند نفسي . يقال فلان يتبجح بكذا أي يتعظم ويفتخر . ( 11 ) الصهيل : صوت الخيل ، والأطيط : صوت الإبل . فاكتفى بدلالة الصوت على صاحبه على طريق الكناية . ( 12 ) ودائس : الذي يدوس الطعام أرادت أنهم أصحاب زرع وأن عندهم طعاما منتقى . ومنقّ : من نقيق أصوات المواشي تصف كثرة ماله .