تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5219

مساهمون:

ص٥٢١٩

الفجور

الفجور لغة :

الفجر والفجور : الانبعاث في المعاصي ، وهو مأخوذ من مادّة « ف ج ر » الّتي تدلّ على التّفتّح في الشّيء ، يقول ابن فارس : الفاء والجيم والرّاء أصل واحد ، وهو التّفتّح في الشّيء ، من ذلك الفجر : انفجار الظّلمة عن الصّبح ، ومنه انفجر الماء انفجارا : تفتّح . . ثمّ كثر هذا حتّى صار الانبعاث والتّفتّح في المعاصي فجورا ، ولذلك سمّي الكذب فجورا . ثمّ كثر هذا حتّى سمّي كلّ مائل عن الحقّ فاجرا ، وكلّ مائل عندهم : فاجر « 1 » . وجعل الرّاغب أصل المادّة الشّقّ فقال : الفجر شقّ الشّيء شقّا واسعا ، يقال : فجرته فانفجر ، يقال : فجر فجورا فهو فاجر ، وجمعه فجّار وفجرة ، قال تعالى :
كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ
( المطففين / 7 ) وقال - عزّ وجلّ -
أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ
( عبس / 42 ) ، وسمّي الكاذب فاجرا لكون الكذب بعض الفجور « 2 » . ويقول الزّبيديّ : وأصل الفجر الشّقّ ، ثمّ استعمل كالفجورة في الانبعاث في المعاصي والمحارم والزّنى وركوب كلّ أمر قبيح من يمين كاذبة أو كذب ونحو ذلك ، يقال : فجر الرّجل بالمرأة يفجر فجورا ، زنى ، والمرأة زنت فهي فجور كصبور من قوم فجر ويقال للمرأة يا فجار كقطام ، وهو اسم معدول عن الفاجرة ، يريد يا فاجرة . وفجر فجورا عصى وخالف ، وبه فسّر ثعلب قولهم في الدّعاء : « ونخلع ونترك من يفجرك » فقال : من يعصيك ومن يخالفك . . . ويقال : أفجر الرّجل ، إذا كذب ، وأفجر إذا زنى ، وأفجر إذا كفر ، وأفجر إذا عصى بفرجه ، وأفجر إذا مال عن الحقّ « 3 » . وقال ابن منظور : الفجور : الرّيبة والكذب . وأصله الميل عن الحقّ . والفاجر : المائل ، وقال الشّاعر :
قتلتم فتى لا يفجر اللّه عامدا * ولا يحتويه جاره حين يمحل
أي لا يفجر أمر اللّه أي لا يميل عنه ولا يتركه . وفجر الإنسان يفجر فجرا وفجورا : انبعث في المعاصي . وفي الحديث : « إنّ التّجّار يبعثون يوم القيامة فجّارا إلّا من اتّقى اللّه » . الفجّار : جمع فاجر وهو
هامش
( 1 ) المقاييس ( 4 / 475 ) . ( 2 ) المفردات ( 373 ) . ( 3 ) التاج ( 7 / 338 ، 339 ، 340 ) . والمصباح ( 176 ) .