تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5222

مساهمون:

ص٥٢٢٢

الأحاديث الواردة في ذمّ ( الفجور )

1 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - قال : أخذ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بيد عبد الرّحمن بن عوف . فانطلق به إلى ابنه إبراهيم . فوجده يجود بنفسه ، فأخذه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فوضعه في حجره فبكى . فقال له عبد الرّحمن : أتبكي ؟ أو لم تكن نهيت عن البكاء ؟ قال : « لا . ولكن نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين : صوت عند مصيبة ، خمش وجوه وشقّ جيوب ورنّة شيطان » ) * « 1 » . 2 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أربع خلال من كنّ فيه كان منافقا خالصا : من إذا حدّث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر . ومن كانت فيه خصلة منهنّ كانت فيه خصلة من النّفاق حتّى يدعها » ) * « 2 » . 3 - * ( عن بريدة بن الحصيب - رضي اللّه عنه - أنّ امرأة يعني من غامد أتت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت : إنّي قد فجرت . فقال : « ارجعي » فرجعت . فلمّا كان الغد أتته فقالت : لعلّك أن تردّني كما رددت ما عز بن مالك ، فو اللّه إنّي حبلى . فقال لها : « ارجعي » فرجعت . فلمّا كان الغد أتته ، فقال لها : « ارجعي حتّى تلدي » فرجعت ، فلمّا ولدت أتته بالصّبيّ فقالت : هذا قد ولدته ، فقال لها : « ارجعي فأرضعيه حتّى تفطميه » . فجاءت به وقد فطمته وفي يده شيء يأكله فأمر بالصّبيّ فدفع إلى رجل من المسلمين ، وأمر بها فحفر لها ؛ وأمر بها فرجمت ، وكان خالد فيمن يرجمها فرجمها بحجر فوقعت قطرة من دمها على وجنته ، فسبّها . فقال له النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « مهلا يا خالد . فو الّذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له » وأمر بها فصلّي عليها ودفنت ) * « 3 » . 4 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - أنّ ناسا في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قالوا : يا رسول اللّه ، هل نرى ربّنا يوم القيامة ؟ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « نعم » قال : « هل تضارّون في رؤية الشّمس بالظّهيرة صحوا ليس معها سحاب ؟ وهل تضارّون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيها سحاب ؟ » قالوا : لا . يا رسول اللّه . قال : « ما تضارّون في رؤية اللّه - تبارك وتعالى - يوم القيامة إلّا كما تضارّون في رؤية اللّه - تبارك وتعالى - يوم القيامة إلّا كما تضارّون في رؤية أحدهما « 4 » . إذا كان يوم القيامة أذّن مؤذّن : ليتّبع كلّ أمّة ما كانت تعبد . فلا يبقى أحد ، كان يعبد غير اللّه - سبحانه - من الأصنام والأنصاب ، إلّا يتساقطون في النّار . حتّى إذا لم يبق إلّا من كان يعبد اللّه من برّ وفاجر . وغبّر أهل الكتاب « 5 » . فيدعى اليهود فيقال لهم : ما كنتم تعبدون ؟
هامش
( 1 ) الترمذي ( 1005 ) وقال : هذا حديث حسن ، والحديث أصله في الصحيحين . ( 2 ) البخاري - الفتح 6 ( 3178 ) واللفظ له ، ومسلم ( 58 ) . ( 3 ) مسلم ( 1695 ) ، وأبو داود ( 4442 ) واللفظ له . ( 4 ) ما تضارون في رؤية اللّه تبارك وتعالى يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما : معناه لا تضارون أصلا كما لا تضارون في رؤيتهما أصلا . ( 5 ) وغير أهل الكتاب : معناه بقاياهم . جمع غابر .